شعر: ابن الرومي «221 ـ 283» يا خليليَّ! تيمتني وحيدُ ففؤادي بها معنَّيً عميدُ غادةُ زانها من الغصن قدُّ ومن الظبي مقلتان وجيد وزهاها من فرعها ومن الخدين ذاك السوادُ والتوريد فهي بردُ بخدها وسلامُ وهي للعاشقين جهدُ جهيد لم تُضِرْ قطُّ وجهَها وهو ماءُ وتذيبُ القلوب وهي حديد ما لما تصطليه من وجنتيها غيرُ تَرْشاف ريقها تبريد مثل ذاك الرُّضاب أَطفأ ذاك الوجدَ لولا الاباءُ والتصريد وغرير بحسنها قال: صفها قلتُ: امران هيّنُ وشديد يسهل القول إنها احسن الأشياء طُرّاً، ويعسر التحديد تتجلى للناظرين اليها فشقيُ بحسنها وسعيد ظبيةُ تسكن القلوب وترعاها وقُمْريّةُ لها تغريد تتغنَّى، كأنها لا تغنّي من سكون الاوصال وهي تجيد لا تراها هناك تجحظ عينُ لك منها، ولا يدرُّ وريد من هدوٍ وليس فيه انقطاعُ وسجوِ وما به تبليد