أبو فراس الحمداني (320 ـ 357 هـ) أقمتُ بأرضِ الروم عامين لا أرى من الناسِ محزوناً ولا متصنعاً إذا خفتُ من اخوالي الروم خطةً تخوفتُ من أعمامَي العرب اربعاً وإن أوجعتني من اعادي شيمةٌ لقيتُ من الاحبابِ ادمى وأوجَعا لقد قنعوا بعدي من القطرِ بالندى ومن لم يَجد إلا القُنوعَ تقنعا تنكر سيفُ الدين لما عتبتُه وعرض بي تحت الكلام وقرعا فقولا له: يا صادق الوِد انني جعلتُك مما رآني منك مفزعًا ولو انني اكنْنته في جَوانحِي لأورَق ما بين الضلوعِ وفرعا فلا تغتررٍ بالناس ما كل من ترى أخوك إذا أوضعتَ في الأمر أوضعا فللهِ إحسانٌ علي ونِعَمةٌ وللّه صنعٌ قد كفاني التَصنعا أرانَي طُرقَ المكرُمات كما رأى علي، وأَسعاني علي كما سَعى فإن يكٌ بطءٌ مرةً فلطالما تسرّع نحوي بالجميل وأَسرعا وإٍن يجفُ في بعض الأمور فإنني لأشكُرُهُ النعمى التي كان أودعا وإٍن يستجِد الناسَ بعدي فلم يزل بذاك البديلِ المستجد ممتعا الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان التغلبي ولد في الموصل، أسره الروم فترات مختلفة قال فيها أعذب شعره، ومات في أطراف حلب.