تستعد دائرة الأغذية والأدوية للمباشرة بإجراء دراسة ستكلف عشرة ملايين دولار للبت بشكل نهائي وقاطع في ما إذا كان الهاتف الخلوي يسبب السرطان. وستكون الدراسة برئاسة برنامج السمومية الوطني لنورث كارولاينا ويتوقع أن يكون أشمل دراسة للسمومية الحيوانية من نوعها حول الآثار التي تنجم عن أشعة الميكرويف التي تبثها أجهزة الهاتف الخلوي. وقال كينيث اولدن، رئيس المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية ورئيس البرنامج أن ثمة ما يزيد على مليار جهاز خلوي قيد الاستعمال في جميع أنحاء العالم وأنه أمر حيوي أن تجرى دراسات مختبرية محثثة حول الأثر الذي تخلفه مثل هذه الأجهزة على المدى البعيد. وسيصمم علماء برنامج السمومية الوطني دراسات خاصة لتعريض فئران المختبر لجرعات عديدة من الأشعة، بما فيها أشعة بنفس ترددات أشعة جهاز الهاتف الخلوي. وبعد الانتهاء من تصميم الدراسات سيتم الاتفاق مع أحد معاهد الأبحاث لتنفيذها. ويقول المدير المشارك للبرنامج كريس بورتيه أن النتائج ستأتي بعد خمس سنوات. وقال بورتيه أن الأبحاث على الحيوانات ضرورية لأنه إذا كانت أجهزة الخلوي مؤذية حقا فإن ظهور المؤشرات على الإنسان قد يستغرق عشرات السنين. والمعروف أن الدراسات التي أجريت حتى الآن بمعونة من الصناعات اللاسلكية لم تسفر عن اكتشاف يؤكد أن أجهزة الهاتف الخلوي ستشكل خطرا على الصحة. كما إن نتائج التحقيق الذي أجراه العهد الوطني للسرطان والتي نشرت في شهر كانون الثاني الماضي لم تشر إلى وجود أي علاقة بين استعمال الهاتف الخلوي والأورام الدماغية الخبيثة التي تم تشخيصها لدى أكثر من 700 شخص. إلا أن المعهد شدد على أن العمل الذي قام به لم يكن باتا ونهائيا بشكل من الأشكال. وكثيرون من خبراء الصحة العامة لا يرون أي سبب للخوف من الهاتف الخلوي، إلا أنهم يعرفون أيضا أن ظهور أي خطر سيكون له وقع خطير، حسب دافيد سافينز رئيس قسم الوبائيات في مدرسة الصحة العامة في جامعة نورث كارولاينا. وتستعمل أجهزة الخلوي أشعة الميكرويف لنقل المكالمات من محطات ثابتة. وتعمل أجهزة الخلوي بموجات ميكرويف بترددات تقل عن أفران الميكرويف. ومع ذلك، بوسع الميكرويف أن تسخن النسيج البشري والحرارة ويمكنها أن تتلف الخلايا في أنسجة الإنسان. (أ.ب)