الجوفي هو الاسم الذي اطلق على نوع جديد من الافلام تتشكل من مزيج من السينما والالعاب الالكترونية. وفي الاسبوع المقبل ينطلق الجوفي رسميا في العاصمة الامريكية عندما يتم افتتاح دار عرض خاصة في متحف سميثسونيان للتاريخ الطبيعي. وفي دار السينما الجديدة هذه لا يجلس المشاهد لمتابعة احداث الفيلم فقط بل يطلب منه التفاعل بأسلوب ما من شأنه ان يغير مسار قصة الفيلم عن طريق الضغط على أزرار على لوحة موجودة امامه. ويقول ستاسي سبيجل رئيس استوديو الافلام الجديدة في تورونتو «نحن نسمي هذه جوفي وهي جزء من كلمتي «موفي ـ سينما» و«جيم ـ لعبة».. والفكرة هي اننا نأخذ افضل ما في فن السينما وندمجه مع افضل ما في الالعاب الالكترونية». وتتكون دار العرض من شاشة ثلاثية الابعاد تمتد من الارض الى السقف بعرض الحائط ونظام صوت مدو اضافة الى وحدات تحكم مثبتة امام المشاهدين يمكنهم من خلالها التحكم في مسار الفيلم. وبعكس السينما التقليدية فليس هناك فني لتغيير شرائط الفيلم المعروض ويمكن حل اي مشكلة من مكتب الاستوديو في تورونتو. وتتقاسم الاستوديوهات مع المتحف امتياز عرض الافلام الجديدة في دار السينما الجديدة في المتحف. ويقول روبرت فراي مدير المتحف «نحن سعداء للغاية لاننا اول متحف في الولايات المتحدة يتيح لزواره متعة مشاهدة السينما الجديدة». واضاف فراي «مع اسلوب جمع المعلومات من الانترنت وتوفر الوسائل البصرية والرسوم المتقدمة فان السينما الجديدة ستعزز قدرتنا على تعليم وتسلية ما يزيد على 9.5 ملايين شخص يزورون المتحف سنويا». ويمنح مشاهدو الافلام الجديدة فرصة الاختيار في مراحل محورية من الفيلم مما يسمح بتغيير مسار الاحداث طبقا لرغبة اغلبية المشاهدين. وسيكون العرض الاول لفيلم يحمل اسم «الفضاء الافتراضي» وهو مغامرة علمية مدتها 35 دقيقة يتعلم من خلالها المشاهدون الكثير عن تفاصيل ودقائق الجسم البشري من خلال محاولة انقاذ حياة الشخصية المحورية وهي قائدة محطة فضائية. وتقع الكارثة عندما تتعرض القائدة سوزان جرانت لما يمكن ان يكون غبارا قاتلا من المريخ وتصبح حياتها في ايدي المشاهدين الذين يمثلون مركز التحكم في هذه الحالة ويسابقون الزمن لمحاولة تشخيص مرضها الغريب وانقاذها. وقال سبيجل ان «هناك اكثر من مئة سيناريو يمكن ان تحدث هنا». وتتراوح حلول المشكلة ما بين معالجة القائدة والجنين الذي اكتشف في أحشائها بالصدفة الى نهايات اخرى مفزعة. وفي مرحلة ما يتعاطف المراهقون مع القائدة المريضة عندما تقسم على حبها الابدي لزوجها بينما تلفظ انفاسها الاخيرة. وتبدأ اللعبة بحق عندما يتم اكتشاف سبب المرض ويحاول المشاهدون مهاجمة المرض وتدميره مستخدمين في ذلك ترساناتهم الخاصة. ويقول بعض المراهقين انهم سعداء بهذه اللعبة السينمائية الجديدة التي يشارك فيها هذا العدد الضخم من الناس. ويقول سبيجل ان احد اهداف السينما الجديدة هو جمع اعضاء الاسرة سويا بعكس ما يعتقد من ان انعزال الافراد سببه الكمبيوتر والالعاب الالكترونية. ويعمل سبيجل مع متحف سميثسونيان على صنع ديناصور ضخم جديد من اجل مشاركة جماهيرية اكبر تحقيقا لرغبة الصغار الذين يطلبون مزيدا من المشاركة حسب قوله. وتمثل هذه الخطوة في متحف سميثسونيان قفزة جديدة لشركة سبيجل التي تحلم بانشاء شبكة من هذه الصالات عبر العالم. وتدير الشركة ثلاث دور عرض من النوع الجديد في بوسطن ومونتريال ومتحف مدينة ملبورن الاسترالية. رويترز