ربيعة الرقي «؟ ـ 198هـ» دسّتْ سعادُ رسولاً غيرَ مُتهَمٍ وصيفَةً، فأتتْ إتيانَ مُنْكَتِمِ جاء الرّسول بقِرْطاسٍ بخاتمِهِ وفي الصحيفة سِحْرٌ خُط بالقلمِ فيه فُتونُ هويً ظلّت تُغَيبُهُ على الجَهُول وما يَخْفى على الفَهِمِ وقد فهمتُ الذي أخفتْ فقلت لها: بُوحي بلا ونعم من بَينِ الكَلِمِ قالتْ: تعالَ، إذا شئت، مستتراً والحكمُ حكمُك يا «رقّي» فاحتكم أَقْدِمْ ربيعةُ في رَحْبٍ، وفي سَعَةٍ في غير قمراءَ، والظلما فاغتنم فزُرْتُها واقِعَاً طَرْفي على قدمي وقد تلبسْتُ جِلْبَابينِ من ظُلَم زارَتْكَ سُعْدى، وسعدى منكِ نازحَةٌ فأرّقَتْكَ وما زارتك من أَمَمِ ما أَكْذَبَ العينَ والأَحْلامَ قاطِبَةً أَصادِقٌ مرّةً في وَصْلها حُلُمي؟ قولي: نَعَمْ. إنّها، إنْ قُلْتِ، نافِعَةٌ ليستْ عسى، وعسى صَبْرٌ إلى «نَعَمِ» أَنْعَمْتِ نُعْمى علينا لَسْتُ أُنْكِرُها حتى أُغَيبَ في مَلْحُودةِ الرجَمِ قلبي سقيمٌ وداءُ الحُب أَسْقَمَهُ ولو أَرَدْتِ شَفَيْتِ القلبَ من سَقَمِ قالتْ: فؤادُكَ بين البيضِ مُقْتَسَمٌ ما حاجتي في فؤادٍ مِنْكَ مُقْتَسَمِ؟ ربيعة بن ثابت بن لجأ الاسدي ولد في الرقة التي كانت انذاك مشهورة على الفرات لذلك لقب بالرقي وعاش بين عصري الدولة الاموية والعباسية وكان شاعراً مغموراً رغم اجادته وثقافته.