كشف تقرير بثته هيئة الاذاعة البريطانية (البي.بي.سي) أن شركات الطيران كانت على دراية بالصلة المحتملة بين الرحلات الطويلة والتجلط الوريدي العميق منذ عشرة أعوام. وذكر برنامج الهيئة البارز «بانورما» أن العشرات من شركات الطيران رفضت أو تجاهلت مطالب العلماء بدراسة نسب حدوث التجلط الدموي بين ركاب الطائرات. ورجحت دراسة نشرت مؤخرا إمكانية حدوث جلطة لكل راكب من بين عشرة ركاب مسافرين لمسافات طويلة وهو ما يعرف بمتلازمة الدرجة الاقتصادية. والتجلط الوريدي العميق هو عبارة عن حدوث جلطات دموية صغيرة وقد تكون مميتة وتحدث غالبا في أوردة الارجل العميقة. وقد تتسبب هذه الحالة في الوفاة إذا ما توقفت الجلطة فجأة وأعاقت سير الدماء في أي من الاوعية الدموية في الرئة. ويعتقد العلماء أن احتمالات حدوث مثل تلك الجلطة تتزايد مع جلوس المسافرين لساعات طويلة في الطائرة دون حراك. وقد لفتت حدوث بعض حالات الوفاة التي أثارت انتباها واسعا لهذه المشكلة، ومنها وفاة إيما كريستوفيرسون 28 عاما من جنوب ويلز بعد مضي 20 ساعة من ركوبها الطائرة من استراليا. وعانت كريستوفيرسون من جلطة دموية كبيرة بعد نومها معظم الوقت خلال الرحلة ثم ما لبثت أن توفيت بعد فترة قصيرة من وصولها في مطار هيثرو في شهر أكتوبر الماضي. وتم ممارسة الضغط على شركات الطيران من أجل تحذير الركاب من مخاوف الجلوس بدون حراك لفترات طويلة وتوجيه انتباههم إلى النصائح الصحية المناسبة لسلامتهم. ولكن برنامج «بانورما» أفاد بأن شركات الطيران كانت على دراية بهذه المخاطر قبل أعوام ولكنها تغاضت بالذات عن ذكر إمكانية حدوث مثل هذه الجلطات في النصائح التي كانت تقدمها للركاب. وعند سؤال الشركات عن السبب في هذا بررت موقفها بالقول بأنها كانت تخشى إزعاج الركاب أو إرباكهم