أقدمت مجموعة من القراصنة الاسرائيليين ليلة أمس الأول (الاربعاء) على اختراق وتخريب موقع الزميلة «جلف نيوز» على الشبكة الدولية للمعلومات «الانترنت» وقاموا بإزالة الموقع ورفع العلم الاسرائيلي مقرونا بعبارة «تحيا اسرائيل». وقد اظهرت التحقيقات التي قام بها مجموعة من خبراء الكمبيوتر بالصحيفة من خلال عدة مواقع بالولايات المتحدة الامريكية ان مصدر التخريب هو مجموعة من الحاسبات الالكترونية بالدولة العبرية مرتبطة بمزود الخدمة «نتفجن». وتشير اصابع الاتهام الى قرصان اسرائيلي على صلة بمعهد وايزمان للعلوم ومختبر حيفا للابحاث التابع لشركة «اي بي إم» ويعرف هذا القرصان باهتمامه بنظرية التشفير وفن فك الشفرة. الجدير بالذكر ان موقع صحيفة «جلف نيوز» يقع بالولايات المتحدة الامريكية ويستخدم برامج ميكروسوفت التي يتم تحديثها باستمرار لاصطياد الفيروسات المختلفة التي يستخدمها القراصنة. ويعتقد خبراء الصحيفة ان هذا القرصان قام باستخدام فيروس غير معروف حاليا ولم تقم شركة ميكروسوفت بابتكار حائط حماية لمواجهته. ويشير الخبراء الى ان الهجوم على الموقع كان معقدا للغاية وتم باستخدام أربعة حاسبات آلية أو ربما اكثر تعمل على التوالي. وقد اظهرت التحقيقات ان التخريب تم عقب سلسلة من المحاولات المستميتة التي جرت نهار الاربعاء وباءت بالفشل. وقد قامت الصحيفة باغلاق موقعها على الشبكة فور علمها بالتخريب. وتظهر التقنية المعقدة التي استخدمت في الهجوم على موقع الصحيفة على الشبكة الدولية للمعلومات ان «جلف نيوز» هي الضحية الاخيرة للحرب الدائرة بين الاسرائيليين من جهة والفلسطينيين ومؤيديهم من الجهة الاخرى. ويشترك في الحرب من الجانب الاسرائيلي عدة منظمات من بينها «وايزل دوت كوم»، «اسرافورس دوت كوم»، «سمالمستيك» وتقوم «وايزل دوت كوم» بشن هجوم مكثف على الموقع المستهدف يعمل على شله تماما. وتعد شبكة الانترنت الاسرائيلية «انترنت اندرجروند» من الضالعين في العديد من الهجمات المنظمة على المواقع الفلسطينية. ويستخدم القراصنة الاسرائيليون عددا من الاساليب التقنية في التخريب منها تشويه المواقع، اختراق النظم، حملات تشويه المعلومات واستخدام الفيروسات او حصان طروادة لشن حروبهم على الشبكة. ومن بين المواقع التي تم تخريبها بواسطة القراصنة الاسرائيليين موقع السلطة الوطنية الفلسطينية. وقد نجح القراصنة الفلسطينيون بدورهم في شن هجوم ناجح على بورصة الاوراق المالية الاسرائيلية بتل أبيب، العام الماضي.