.. المطرب صابر الرباعي لمع نجمه فجأة في سماء الأغنية العربية بعد أن غنى أغنيته الشهيرة: الله الله يابابا.. وسلامي عليك يابابا، ومنذ ذلك الحين أصبح مطرباً مشهوراً يردد اغنيته الصغار والكبار.. ومنذ ذلك الحين الى يومنا هذا نحاول ان نفهم وجه الصلة والربط بين كلمات هذا المطلع .. وأول ما نستغربه هو استخدام لفظ الجلالة وسبب اقحامه في اغنية مثل هذه ترقص عليها الراقصات بحركات غريبة و«تحييسات» تشبه حركات الأفعى. وللأسف فإن صابر الرباعي ليس أول مطرب يغني بهذا الاسلوب، وبكل تأكيد فإنه لن يكون الاخير.. اذن التساؤل يدور حول استخدام لفظ الجلالة في الأغاني وبشكل بعيد عن معاني الحكم والنصح والارشاد كما قال المدافعون عن المطرب عبدالله الرويشد عندما غنى الزهيرية التي كفره أحد العلماء بسببها، وقامت قيامة العالم بعدها بين مؤيد ومعارض.. .. ظاهرة سيئة للغاية، كلمات عن حب وغرام، وعناق وفراق، وشوق ولوعة، وفجأة بدون مقدمات تجد المطرب يتفنن بصوته وهو يصيح: والله والله والله..!!. .. وليس ببعيد عنا ذلك الفيديو كليب المصور على حمام السباحة بطولة احد مطربينا الشباب مع مجموعة منتقاة من الراقصات «الهنديات»، وهو يهتز في وسطهن ويغني : الله الله بها الطلة.. اشتقنا لعيونك والله، عذبنا فراقك يالغالي.. خاف الله فينا خاف الله. .. بصراحة انتم بالفعل من يحتاج لأن يخاف الله من هذا الاستخدام السييء في المكان والزمان غير المناسبين لقدسية الاسم وعظمته.. .. الا تكفي المهازل التي نراها يومياً على شاشات التلفزيون في مختلف القنوات وهي تنفث سموم الفيديو كليب ليل نهار، لماذا اذن هذا التمادي حتى في كلمات الأغنية نفسها..؟! .. أعجز شعراء الأغاني ان يكتبوا ما شاءوا من هرائهم دون ان يقحموا لفظ الجلالة تعالى وعلا عن مهازلهم؟ وفي المقابل ألم يجد المطربون ما يتفننون به بين مقاطع اغانيهم غير «الحلفان» وذكر اسم الله عز وجل؟! .. واذا تقبلنا تبريرات بعض المفكرين الذين دافعوا عن الرويشد عندما قالوا: اذا كانت كلمات الاغنية بها موعظة ونصح وارشاد فإنه لا شيء فيها، فهي تعمل على نشر الحكمة والموعظة، ومن هذا المنطلق اعتبر احد المفكرين في ذلك اللقاء التلفزيوني الشهير الذي استضيف فيه الفنان في احدى المحطات الفضائية ليشرح ملابسات «الزهيرية» اعتبر الرويشد داعية يدعو الى الحق عبر اغانيه!!.. فالاغنية التي تقول كلمات مطلعها: الحمد لله رب العالمين.. اياك اياك نعبدك واياك نستعين اياك هي كما يقولون دعوة الى حمد الله وشكره، لو تقبلنا ذلك على مضض ـ فنحن لسنا مع عبدالله الرويشد، ولسنا ايضا مع من كفره ـ ولكن لو افترضنا ان هذه اغنية نصح وارشاد فماذا عن بقية الاغاني التي لا تحمل من النصح والارشاد شيئاً.. .. أذكر تماماً عندما كنا اطفالاً في سن مبكرة كان استاذ «الدين» كما نسميه، ينهانا باستمرار عن الحلف بالله حتى لو كان الكلام صحيحاً، لان كثرة الحلفان غير محببة من منطلق.. «ولا تطع كل حلاف مهين» عندها كنا نتحاشى الحلف بالله امامه لنقع في كارثة اكبر فنحلف بغير الله فنقول مثلاً: «وراس أبويه» أو «وراس امي» وغير ذلك.. لكن في النهاية وفي المراحل الاخرى ادركنا ان هذا كله منهي عنه ويندرج تحت حكم اللغو فأقلعنا عنه.. ومن هنا نتوجه الى شعراء الاغنية الاعزاء والمطربين الافاضل بالابتعاد عن اللغو والحلفان في أغانيهم، نريد ان نلغي من قواميس الاغاني فقرات مثل: ايه والله اني احبك.. والله مشتاقك انا.. والله زمان ياهوا زمان.. نريد ان ننسى كلمات مثل: انا الحبيب اللي يراقب ثرياك وان لاح نورك صاح الله الله كن الله امرني من يوم سواك اني اذا اشوفك اسبح الله!!