أبو النشاش النهشلي وَسَائِلَةٍ أين الرّحيلُ وسائلٍ ومن يسألُ الصعْلوك أين مذاهبُهْ وداويةٍ يَهماءَ يُخشى بها الرّدى سَرَت بأبي النّشناشِ فيها ركائبُه ليُدركَ ثأراً أو ليُدرِكَ مغْنماً جزيلاً، وهذا الدهرُ جم عجائبُهْ إذَا المرءُ لم يسرحْ سواماً ولم يُرحْ سواماً ولم تَعْطفْ عليهِ أقاربُهْ فَللْموتُ خيرٌ لِلفَتى من قُعُودِهِ فقيراً ومنْ موْليً تدب عقاربُهْ فمُتْ مُعدماً أو عشْ كريماً فإنني أرى الموتَ لا ينجو من الموت هاربُهْ ولوْ كان شيءٌ ناجياً من منيّةٍ لكان أُثيرٌ يومَ جاءتْ كتائِبُه