هناك اعتقاد سائد بأن شكل جسم المرأة قد يؤثر على نوع الجنين عندما تلد أطفالاً. فقد ساد اعتقاد بأن المرأة التي يتميز جسدها بالاستدارة ويشبه جسمها الزجاجة من المتوقع ان تنجب اناثاً، في الوقت الذي تنجب فيه المرأة ذات الجسم الممشوق ذكوراً. وقد اعتقد بعض علماء الاحياء ان هذا يحدث لأن المرأة ذات الجسم الأقل استدارة لابد ان يفرز جسدها مزيداً من هرمونات الذكورة الذي يجعل اطفالها يميلون لأن يكونوا ذكوراً والعكس صحيح. ودافع هؤلاء عن نظريتهم بأن الرجال في الغرب، حيث لا يهتمون كثيراً بنوع الأطفال، ذكوراً أو اناثاً، ينجذبون بدرجة أكبر للسيدات ذوات الجسم الذي يحمل استدارة واضحة لارتباطه بالقدرة الاكبر على الانجاب. وقال هؤلاء ان الرجال في الدول النامية، الذين يهتمون اكثر بانجاب الذكور بصفة خاصة، يفضلون السيدات ذوات الجسم الممشوق لهذا السبب، لكن العلم الحديث اثبت خطأ هذه النظرية تماماً وانه لاعلاقة مطلقاً بين نوع المولود وشكل جسم الأم. قام الدكتور مارتين توفي وزملاؤه بجامعتي نيوكاسل ومينسوتا بتسجيل قياسات أجسام 458 سيدة من المتوقع لهن الحمل. وقارن الدكتور توفي وزملاؤه هذه القياسات بنوع المواليد الذين انجبتهن هؤلاء السيدات، ووجد الفريق انه لاتوجد علاقة بين نوع المواليد وشكل جسم الأم. وقال الدكتور توفي ان هذه النظرية كانت مجرد مسلمة دون بحث، فهناك كثير من هذه المعتقدات التي لا تقوم على بحوث علمية. وقال ان دراسات اجريت من قبل معرفة العلاقة بين قياسات المرأة قبل الحمل وحجم المواليد، ووجدت انه لا توجد أي علاقة من هذا النوع، ولا يزال كثيرون يعتقدون ان المرأة ذات الجسم الضخم تنجب أطفالاً أكبر حجماً.