هناك بعض الممثلات اللواتي تعتمد عليهن هوليوود مراراً وتكراراً للعب أدوار المراهقين مهما تقدموا في السن أمثال كلير دينز، سارة ميشيل جيلار، ريس ويترسبون، مينا سوفاري وبالتأكيد جنيفر لوف هيويت والتي بدأت حياتها الفنية وهي لا تزال في سن المراهقة من خلال برنامج استعراضي عبر شاشة التلفزيون في العام 1984، اشتركت في افلام عديدة مثل الجزء الثاني من فيلم «الاخت اكت» لكنها بقيت ممثلة مغمورة إلى ان جاءتها الفرصة الكبرى في عام 1995 للعمل في المسلسل التلفزيوني «حفلة من خمسة» بدور سارة ريفز الذي فتح امامها أبواب الشهرة. بعد تألقها في هذا المسلسل وازدياد شعبيتها حاولت مرة أخرى ان تجرب حظها في السينما مسجلة انتصاراً كبيراً لها في العديد من الافلام «اعرف ماذا فعلت الصيف الماضي» والكوميديا الشبابية «بالكاد استطيع الانتظار»، كما قامت بانتاج بعض افلامها. تعود هيويت من جديد مع فيلمها الاخير «محطمة القلوب» إلى جانب النجمة سيجورني ويفر والنجم جين هاكمان وراي ليوتا، جنيفر تلعب دور ابنتي ويفر اللتين تقومان بالاحتيال من اجل الحصول على المال بأسرع السبل، حيث تقع كلتاهما في حب الرجل الذي تحتال عليه. بالرغم من انشغالها بتصوير المشاهد الاخيرة من فيلمها الجديد «الشيطان ودانيال ويبستر» وأثناء الجولة الترويجية لفيلم محطمة القلوب وجدت هيويت الفرصة للحديث عن حياتها الشخصية والفنية. محطمة القلوب ـ هل انتهيت من العمل بفيلم «الشيطان ودانيال ويبستر»؟ ـ نعم، انتهيت للتو. ـ فى «الشيطان ودانيال ويبستر تلعبين دور شريرة كما قدمت دوراً مشابهاً لذلك في فيلم محطمة القلوب؟ ـ لست شريرة لكنه نوع من الانفعال أو العصبي. ـ هل تجدين متعة في الأدوار الانفعالية الحادة أكثر من أدوار الشخص الطيب كل الوقت؟ ـ نعم، كان دور ممتع جداً، يختلف كلياً عما سبق وقدمته في الماضي. ـ هناك توافق كبير بينك وبين سيجورني ويفر؟ ـ لقد قضينا وقتا جميلاً، أمي هي الجزء الاكبر من حياتي، علاقتي مع والدتي مختلفة كثيراً عما قدمته إلى جانب سيجورني في الفيلم، لكن كان ممتعاً ان نعمل دور الام والابنة معاً. ـ هل تعرفين سيجورني من قبل؟ ـ لا، لقد اجتمعنا سوياً في ثلاثة اسابيع من التدريبات، حيث كنا نقضي يومياً مدة سبع ساعات قبل بدء العمل بالفيلم، لذا تعرفنا على بعض بصورة جيدة. ـ هل كبرت وانت تشاهدين افلامها؟ ـ اجل، لكني لم استطع مشاهدة فيلم المخلوقات الفضائية، لانني كنت اخاف جداً من افلام الرعب، لكن فيلم الفتاة العاملة واعمالها الاخرى كانت مدهشة. ـ ماذا عن جين هاكمان؟ ـ مع هاكمان، كنت مضطربة جداً وخائفة ومسحورة كلياً، لكني لم اجتمع معه في مشاهد كثيرة في الفيلم، لان اكثر مشاهده مع سيجورني، هو رجل لطيف جداً مثل الاسطورة. أفلام الرعب ـ هل تودين العمل في تلك النوعية من الافلام التي سبق وان قدمتها؟ ـ بالتأكيد، كانت افلام عظيمة، لكن لا اريد ان احصر نفسي في هذه النوعية من الأدوار. ـ هل شاهدت هذه الافلام بالرغم من انك لاتحبين أفلام الرعب؟ ـ فيلم اعرف ماذا فعلت الصيف الماضي، لكني مازلت اصرخ بصوت عال جداً حتى الناس من حولي انزعجوا من هذا الأمر. ـ إذن لن تقومي بجزء آخر من هذا الفيلم؟ ـ من المحتمل الا أعمل في جزء آخر، احب العمل بفيلم كله حركة. ـ هل تعتقدين ان فيلم «محطمة القلوب» هو نوع من القرار الواعي للابتعاد عن أفلام المراهقة؟ ـ مثلما قلت، احب القيام ببعض الأدوار لفترة معينة، اريد العمل في افلام مثل «زواج اعز صديقاتي»، اعتقد ان الطريق الوحيد لعمل ذلك هو الابتعاد عن نوعية افلام المراهقة. ـ عندما تنظرين إلى الممثلات اللواتي بلغن سن الاربعين أو الخمسين، اي عمل ترغبينه في واحدة منهن؟ ـ هن لسن في الاربعين، لكن احترم شخصين هما ميج رايان وجوليا روبرتس، اعتقد بأنهما قامتا دائماً باختيارات ذكية جداً، التصقت بهما.. كبرتا معها وكانتا مبدعتين في اختياراتهما تلك، وعملتا اشياء مختلفة مثل الافلام الرومانسية العظيمة، وهما مازالتا قويتين جداً ومسئولتين عن رسالتهما الفنية التي يعملان من اجلها، هما لطيفتان جداً. ـ ماذا تقولين عن حصول جوليا روبرتس على الاوسكار؟ ـ كان يجب ان تفوز بجائزة الاوسكار لانها رائعة وتستحقها عن جدارة وانا احبها. ـ هل تعتبرين ان الاوسكار شيء مهم لك؟ وهل تختارين نصاً وتقولين بأنه ربما يوصلك إلى الجائزة؟ ـ بالتأكيد لا، انا لا استطيع ان اتخيل انني يمكن ان افوز بأي شيء، حتى ورقة يانصيب، ولاحتى مجرد التفكير بهذا الأمر، سيكون شيئاً طيباً لو فزت بالجائزة، لكن لا. ـ هل تؤدين لعب أدوار الاغراء مستقبلاً كما كان دورك الاخير بفيلم محطمة القلوب؟ ـ نعم، شيء ممتع، السبب اني كنت مرتاحة في ذلك واحببته اكثر بهذا الفيلم، لاننا كنا نقوم به بمرح، اعني انك ترى الجانب الاخر منها في هذا الفيلم. لو كنت كذلك طوال الفيلم اعتقد بأن ذلك يكون ابتذال. لكن القصة تتطلب تلك المشاهد من الاغراء. ـ هل يزعجك لاعتقادك ان الناس يشاهدون افلامك لأنك جميلة ولست ممثلة جيدة؟ ـ اعتقد ان ذلك نوع من المضايقة، لكن ليس هناك أي مشكلة معي، ربما الان هناك كاثرين زيتاجونز، لكن انا لا. اسخر من نفسي ـ هل تحبين السخرية من نفسك؟ ـ نعم، لان هناك الكثير لأسخر منه. ـ هل هو شيء من عدم الامان ام انك شخص متواضع؟ ـ عدم الامان، بالتأكيد، لا احب ان اتحدث عن نفسي مما قد يسبب لي المشاكل في مهنتي، انا لا اعتبر نفسي جذابة في اية حال. ـ هل تمادى معك اي من المعجبين، فمثلاً راسل كرو كاد ان يخطف، هل تقلقين من مطاردة المعجبين لك؟ ـ هل أصبح هذا الأمر مخيفاً؟ ـ لقد حدثت معي بعض الأمور الصغيرة، التي أصبحت فيما بعد مزعجة. ـ ماذا فعلت؟ ـ انا محظوظة جداً، لدي مجموعة من الناس حولي تجعلني اشعر بالأمان، حيث يدافعون عني بكل الوسائل الممكنة، انا لا استطيع ان ادخل عقول الناس واعرف بماذا يفكرون، لكن احاول قدر المستطاع ان ادرس خطواتي قبل القيام بها. ـ ماهي اغرب قصة حدثت لك مع المعجبين؟ ـ لقد حدثت لي بعض المشاكل القليلة هنا وهناك، لا اريد التحدث عنها لأنها مخيفة وغريبة، مثلاً كان بعض المعجبين يطاردونني في كل مكان، منهم من يتبعني إلى بيتي، لكن الاغرب تلك الرسالة التي وصلتني من احد المعجبين قبل موته بنصف دقيقة وهو على حبل المشنقة. ـ اذا كان هناك شخص محكوم بالاعدام وامنيته الأخيرة ان يراك، هل تذهبين؟ ـ لا، بامكانه ان يكتب رسالة لي لانني قارئة جيدة، لكن لا للزيارة! ـ من هم ابطالك المفضلون؟ ـ احب كثيراً بيلي هوليداي، جانيس جوبلين، اودري هيبورن وناتالي وود. ـ بماذا احسست عندما قررت القيام بفيلم اودري هيبورن؟ ـ كنت خائفة جداً، كان علي ان اعمل ذلك لانني لن احصل على هذه الفرصة مرة اخرى تأتي مرة واحدة في الحياة، كان حلمي، بعد المساعدة التي وجدتها من قبل والدتي شعرت بالرغبة للقيام بهذا الدور لمحبتي الشديدة لهذه الممثلة القديرة. ـ كيف هي علاقتك مع أمك؟ ـ علاقتي مع أمي عظيمة وهي صديقتي المفضلة، نادراً ما نتشاجر ولوحدث هذا تجدنا بعد ساعة وكأن شيئاً لم يكن. ـ هل تحبين ان يكون لديك أطفال في المستقبل؟ ـ احب ان يكون عندي اثنان أو ثلاثة، اذا كان لديك أم عظيمة وعلاقتك جيدة بها، فأنك لن تستطيعي ان تقضي يوماَ بدون أطفال. ـ ما علاجك المفضل للقلوب المحطمة؟ ـ الوقت، الكثير من الشوكولا، البكاء.