السينما بالنسبة لها ومضة سريعة وفكرة جريئة وأفق واسع ملئ بالحرية.. والفن بالنسبة لها كالحاوي يحمل جرابا ملئ بالمفاجآت السعيدة. و(الشاطر) من يعرف كيف يقتنص الفرصة.. هكذا أدركت الممثلة اللبنانية الشابة (نور) سر اللعبة الفنية منذ الوهلة الأولى لدخولها دائرة التمثيل.. تتحدث كأنها محترفة ولكنها في الحقيقة مازالت في أول الدرب السينمائي، تخطو خطواتها الثانية مع فيلم (رايح أعمل بزنس). وفي الحوار التالي تتحدث عن الفيلم وأحلامها في عالم الفن. في البداية فتحت (نور) نافذة على تجربتها الفنية وقالت: تخرجت من معهد الفنون الجميلة حيث درست التصوير، وحاليا أدرس الإخراج والتمثيل، وقد بدأت مشواري الفني في بيروت عبر الإعلانات والفيديو كليب، ولم يكن ببالي أن أقتحم عالم التمثيل وكنت أركز في الإعلانات فقط حتى جئت إلى مصر وعرض علي بطولة فيلم همام في أمستردام ولكن لم يكن هناك نصيب أن أعمل في هذا الفيلم بسبب بعض الظروف الخاصة، وحصلت على فرصتي السينمائية بفيلم شورت وفانلة وكاب مع أحمد السقا، والآن أخطو خطوتي السينمائية الثانية مع فيلم رايح أعمل بزنس مع مصطفى قمر وهاني سلامة وموناليزا والمخرج علي ادريس، وأتمنى من الله أن ينال إعجاب الجميع. ـ وما هو دورك بهذا الفيلم. وكيف كان استعدادك له؟ ـ أقوم بدور مخرجه لبرنامج جماهيري شهير، ومع ذلك فهي لا تقتنع به وتحاول أن تبحث عن فكرة أخرى ترضي غرورها وطموحها العملي والإنساني، خاصة وأن بالها مشغول بالقضايا العامة ولاسيما القضية الفلسطينية التي ترتبط بها على المستوى الوجداني والإنساني. ـ وما هو شعورك وأنت تعملين مع مخرج يخوض تجربته السينمائية لأول مرة؟ ـ في الحقيقة إن العمل بهذا الفيلم يمثل لي متعة خاصة ففيه أحاول أن أحقق بعضا من أحلامي، وفيه أيضا أتعلم أشياء جديدة خاصة وأنني مع مخرج واع وفاهم، صحيح أن هذه هي تجربته الأولى ولكنه ناضج ولديه الكثير من الإمكانيات الفنية، كما أنني أعمل مع فريق فني رائع يحولون العمل إلى شئ جميل وحميمي يخلو من الصعوبات. ـ نور.. هل هذا اسمك الحقيقي؟ ـ اسمي الحقيقي (ماريان أبي حبيب)، أما (نور ) فقد اختاره لي المنتج د. محمد العدل والمؤلف د. مدحت العدل اللذان اقنعاني بضرورة تغيير اسمي إلى اسم عربي وله (رنة فنية)، فلما وجدت أن الأسم الذي اختاروه لي جميلا قلت على بركة الله. ـ ومادمت تتطلعين إلى الأضواء فلماذا لا تقيمين في القاهرة وتباشرين العمل الفني؟ ـ ليس لدي مانع في الاقامة بالقاهرة، خاصة وأنني تعودت على الجمهور المصري، ولي بمصر عامان تقريبا حيث أحضر كل بضعة أشهر، وقد أنشأت لنفسي نظاماً خاصاً في حياتي على أساسه أشارك في فيلم واحد في العام، ولو كنت سأقدم أعمالا أكثر من ذلك لكنت أقمت بصفة دائمة في مصر، ولكني في الحقيقة لا أستطيع في نفس الوقت الاستغناء عن بيروت فهي بلدي وفيها أهلي جميعا. ـ هل تتطلعين للنجومية؟ ـ لست متعجلة للوصول إلى القمة وغير مضطرة لأن أفعل ذلك، وكل ما يهمني أن أركز في أدائي وفي كيفية تجسيد الشخصية التي سألعب دورها، فهدفي الأساسي أن أقدم عملا جيدا يحمل مضامين فنية على مستوى جيد. بطولة فيلم ـ هل يمكن أن تتحملي بطولة فيلم بمفردك.. فيقال أن هذا فيلم لـ نور كما يقال فيلم لـ نادية الجندي ولـ نبيلة عبيد؟! ـ ليس هناك مستحيل، فأنا مجتهدة وأسعى لعمل الأجود دوما، صحيح أنني لست اسماً كبيراً في السينما حاليا وخبرتي محدودة ولكن بالعمل الجاد مع مخرجين متميزين يستطيعون أن يفجروا الطاقات الكامنة داخلي، لاحقق نجاحات جديدة على طول الخط، فكل عمل جديد لابد أن يزيدني خبرة، وبالتالي يضعني على عتبة الاستعداد لتحمل مسئولية فيلم كامل بمفردي بل وأفلام متعددة.. المهم أن توجد الرغبة القوية في تحقيق ذلك. ـ بصراحة.. من هم أحب النجوم إلى قلبك وتودين أن تشاركيهم أعمالهم؟! ـ إنهم كثيرون.. فعلى سبيل المثال وليس الحصر أحب أن أعمل مع أحمد زكي ونور الشريف وهشام سليم ويسرا. ـ نلاحظ أنك تتحدثين عن السينما فقط.. فماذا عن التلفزيون والمسرح ؟! ـ في الحقيقة ميولي تجاه السينما أكبر، ولذا أفضل التركيز فيها حاليا دون الإنشغال بقنوات فنيه أخرى، وهو ما جعلني أعتذر عن الإشتراك في إحدى المسرحيات لأنني وجدت أن الوقت مازال مبكرا لكي أخطو خطوة من هذا النوع. ـ البعض يقول أنك واقعية جدا.. فإلى أي مدى تتلاءم طبيعتك مع طموحاتك؟ ـ أنا فعلا واقعية جدا وأحاول أن أحقق معادلة موضوعية في حياتي وهي النجاح في الفن والدراسة، فأنا من النوع كما يقول المصريون (رجلي على الأرض) وأحاول التركيز في عملي حاليا لعلي أحقق بعضا من أحلامي. ـ تتحدثين عن العمل فقط. فماذا عن فارس الأحلام؟ ـ إنني فتاة طبيعية مثل كل البنات، وبالتأكيد سأقابل يوما ما فارس الأحلام الشهم الذي يستحق أن أرتبط به، وساعتها سأفعلها دون تردد وأكون معه أسرتي الصغيرة وبيتي الذي أحلم به. القاهرة ـ نيرة صلاح الدين:
