رغم نجاحهم على الشاشة ورغمِ الشهرة والنجومية التى يتمتعون بها إلا انهم عاشوا فشلا من نوع خاص هو فشل الدراسة ورغم أن أسباب الفشل تختلف من نجم لآخر إلا أن النتيجة في النهاية واحدة وهى أن هناك نجوماً ونجمات ناجحون في الفن وفاشلون في الدراسة فما هي أسباب ذلك؟ وهل تتحمل الشهرة جزءا من مسئولية هذا الفشل؟ وهل يشعرون بالندم على فشل الدراسة أم يرون في الشهرة والنجومية التعويض الكافى؟ الفنانة حنان شوقي رغم انها وصلت إلى السنة الثالثة في معهد الفنون المسرحية لكنها فشلت في الاستمرار وهجرت الدراسة قبل أن تحصل على البكالوريوس وتعترض على كلمة الفشل مؤكدة انها تركت المعهد مرغمة ودون أن يكون للفشل الدراسي علاقة بقرارها الذى اتخذته لأسباب أخرى وعنها تقول: عندما التحقت بالمعهد كنت بالفعل قد بدأت مشوارى مع التمثيل وبالرغم من ذلك فقد نجحت في التوفيق بين الدراسة والتمثيل ثلاث سنوات ولكنني فوجئت وأنا ادرس بالسنة الثالثة بأن الأيام التى أصور فيها أفلامي ومسلسلاتي ولا أستطيع أن احضر خلالها إلى المعهد تحتسب غياباً ورغم اننى حاولت إقناع الأساتذة المسئولين أن التمثيل جزء من التدريب العملى لما ادرسه بالإضافة الى احتياجى للعمل للإنفاق على نفسى وعلى أسرتي إلا أن أحدا لم يستجب لي وكأنهم يضعونني بذلك في اختبار صعب بين الدراسة والتمثيل الذى أعيش منه أنا وأسرتي والذى بدأت أحقق فيه نجاحا حقيقيا ولهذا لم يكن أمامي سوى أن اترك الدراسة لأتفرغ تماما للتمثيل ولا اعتبر نفسى بذلك من الفاشلين وإنما من المرغمين. إرهاق وإذا كانت حنان شوقي قد تركت الدراسة مرغمة بعد فشلها في إقناع الأساتذة بالتغاضى عن احتساب أيام غيابها فإن الفنانة الشابة علا غانم قد تركته بكامل إرادتها بعد عامين فقط من الدراسة وعن الأسباب تقول علا:عندما التحقت بالمعهد كان كل هدفي أن أصقل موهبتي بالدراسة لاستفيد اكثر ولكنني اكتشفت أن المعهد يعطلني عن التمثيل فهو يستهلك وقتا طويلا جدا في المحاضرات والبروفات بالإضافة إلى أن هذه البروفات لم يكن لها أوقات محددة وكانت تخضع لمزاج الأساتذة ورغم إننى حاولت الاستمرار لكن الإرهاق الشديد الذى بدأت أشعر به بعد السنة الأولى لي في المعهد جعلنى أفكر بشكل جاد في التوقف عن الدراسة خاصة وان الأدوار سواء في التليفزيون أو السينما بدأت تدق بابى بشكل اكبر وقلت لنفسى اننى التحقت بالمعهد لأنجح فى التمثيل اكثر وليس لأعطل نفسي كممثلة ومن هنا تركت الدراسة فيه ولا اشعر بالندم. أما الفنان وائل نور فقد رسب اكثر من مرة في نفس المعهد والذى لم يكمل دراسته فيه وان كان على العكس من علا غانم فهو يعترف بندمه على هذا الفشل ولكنه يقول: رغم ندمى على اننى لم استطع الاستمرار في الدراسة خاصة واننى مقتنع أن الفنان لابد أن يكون دارسا ولا يعتمد على الموهبة فقط طالما أن أمامه فرصة الدراسة لكن هذا الفشل لم يكن ذنبى فقد رسبت لأننى تخطيت نسبة الغياب المسموح بها فقد كنت أعطي الأولوية للتمثيل ومن تجاربي أنا وزملاء لي أعترف أن الجمع بين التمثيل والدراسة صعب جدا ونادرا ما ينجح أحد في التوفيق بين الاثنين معا لأنه لابد أن ياتى أحدهما على حساب الآخر وغالبا فالفنان يختار التمثيل ويضحى بالدراسة. غيرة الفنان الشاب احمد رزق يحمل لقب (مفصول) بعد فشله أيضا في الدراسة بمعهد الفنون المسرحية ولكنه لا يشعر بالندم خاصة وان لديه أسباباً مختلفة يفسر بها فشله الدراسى .. يقول: لا يوجد تفسير لقرار فصلى سوى (غيرة الأساتذة) ولا تندهشوا لأنه في معهد الفنون المسرحية هناك للأسف بعض الأساتذة الذين تنتابهم الغيرة من اى طالب يحقق نجومية خارج المعهد فيعاملونه بقسوة ويتربصون لأى خطأ يصدر منه لتكون فرصة لإنزال أشد عقاب ممكن عليه حتى ولو كان الفصل وأنا معظم تقديراتى كانت جيدة ولكن بمجرد أن بدأت احصد البطولات في المسرح والسينما بدأت الغيرة التى كانت نتيجتها فصلى ولست نادما على الفصل لاننى أفكر في دراسة التمثيل بالخارج بعد أن اثبت اقدامى اكثر فى الوسط الفنى. أما أحدث المنضمين إلى قائمة الفاشلين في الدراسة فهى الفنانة الشابة شيماء عقيد التى تركت معهد الفنون المسرحية بعد أن بدأت تحقق الانتشار الفنى من خلال مجموعة من المسلسلات منها «الوتد» و«أحلام مؤجلة» و«أجنحة الشمس» و«حبنا الكبير» وأخيرا «الرقص على سلالم متحركة» أما الفنانة سناء جميل فتعلق على فشلها في الدراسة باختصار قائلة: بصراحة التمثيل أهم من الدراسة ولست أول ولن أكون أخر فنانة تضحي بالشهادة حتى تتفرغ للتمثيل فهناك نجمات كبار لم يكملن تعليمهن والأهم دائما هو النجاح العملى لأنه ما الفائدة لو كنت الأولى على المعهد ولم أقدم شيئا كممثلة. انسحاب أما الفنانة هالة صدقي فرغم فشلها في الاستمرار في دراسة التمثيل لكن الأمر بالنسبة لها مختلف لأنها التحقت بمعهد الفنون المسرحية بعد أن كانت قد حصلت بالفعل على ليسانس الآداب ولكن لماذا فشلت في دراسة التمثيل تحديدا سألناها فقالت: بعد تخرجي في كلية الآداب قررت الالتحاق بالمعهد دون أن أدرى شيئا عن كم المواد التى سوف أدرسها أو عدد ساعات الدراسة فقد كنت أعتقد أن المسألة سهلة وأنها نوع من الدراسات الحرة التى لا تقيد صاحبها ولكننى فوجئت بعكس ذلك تماما فقد كان مطلوبا مني أن أدرس أكثر من عشرين مادة في العام الواحد وأن أتواجد من التاسعة صباحا وحتى تنتهى الدراسة التى كانت في بعض الأيام تستمر حتى السابعة ليلا وفى نفس الوقت لم أشعر اننى أستفيد شيئا بالعكس فالخبرة التى كنت اكتسبها في كل مرة أقف فيها أمام الكاميرا كانت أفيد بكثير من محاضرات المعهد ولهذا قررت الانسحاب. القاهرة ـ أيمن الملاخ:



