اخيرا تستعد الفنانة منى زكي الى وضع خاتم الخطوبة عقب انتهائها من اداء الامتحانات الجامعية حيث أكدت لبعض الأصدقاء المقربين لها انها تشعر بسعادة كبرى لعثورها على فتى أحلامها بعد أن ظلت طوال السنوات الماضية ترفض الارتباط العاطفي حتى تظل متفرغة فقط للفن والدراسة فهي الآن طالبة في السنة الثالثة بكلية الاعلام وتسعى للوصول الى اتمام دراستها بالحصول على درجة البكالوريوس في العام المقبل. وتقول منى زكي انها لم تكن ترفض فكرة الزواج ولكنها كانت تخشى أن يأتي ذلك على حساب اشياء أخرى مهمة تتعلق باستكمال دراستها الجامعية وتنفيذ ارتباطاتها الفنية خاصة بعد أن أصبحت تشكل وجودا حقيقيا على خريطة السينما والتليفزيون والمسرح وخاضت تجارب ناجحة صنعت لها اسما ومكانة بين الناس داخل وخارج مصر. قلت لمنى زكي ـ ما هي مواصفات فتى أحلامك الذي نجح فجأة في أن يخطف عقلك وقلبك؟ ـ قالت وهي تخفى ملامح الخجل من فوق وجهها: الرجولة والفكر المستنير واحترام المشاعر وتقدير عملي وفهم طبيعة شخصيتي هي أهم الصفات في فتى أحلامي علاوة على أهمية الوفاق الفكري وعدم فرض قيود حديدية على قراراتي خاصة وأنا فنانة وشخصية عامة وأعشق الحرية مثل الطير في السما ولا أستطيع أن أعمل في ظل ظروف يسيطر عليها التوتر أو الغيرة والقلق مثلا وأتصور أن كل هذه الأشياء مهمة لأي فنان أو فنانة عمله الأساسي يعتمد على الابداع والمبدع دائما يحرص على نجاحه ويكره الفشل وأنا من عشاق النجاح ولا أطيق أن أفقد رصيدي كفنانة لدى جمهوري ومن هنا كان هدفي تحقيق كامل الاستقرار النفسي والمهني في نفس الوقت حتى وجدت انسانا تتوافر فيه الضمانات الكافية التي تجعلني أشعر بالقدرة على مواصلة مشواري الفني دون الوقوع في (حفرة) السيطرة التي تقتل الحب مهما كان مشتعلا أو متواجها. ـ قلت لها إذن أنت ضد سيطرة سي السيد؟ ـ سي السيد مطلوب ولكن بلا تسلط أو عودة لنظام أيام زمان حيث كان الرجل يضع زوجته داخل قفص حديدي ظاهره الرحمة وباطنه العذاب فالمرأة مخلوق جميل وقادر على العطاء بلا قيود أو احتكار لعقلها داخل جدران خرسانية لأنها هي نصف الدنيا منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة فكيف لا تمتلك مقدراتها وحريتها في شتى مجالات الحياة؟ ـ اذن أنت تؤمنين بالحرية المطلقة؟ ـ ليست حرية مطلقة ولكنها حرية مسئولة قائمة على مراعاة الدين والعادات والتقاليد الشرقية التي لا تلغي وجود الرجل كرب للأسرة ومسئولا عن تلبية احتياجاتها على المستويين المادي والاجتماعي ولكن هذا لا يكون بكبت حرية الزوجة والأم والأخت والابنة فنحن في زمن لا يقبل أن يتعامل فيه الرجل مع نصفه الآخر بنظرية (للخلف در) فهذا شئ مرفوض.. مرفوض! ـ هل أسرتك سعيدة باختيارك لفتى أحلامك؟ ـ والدتي وأسرتي هي كل دنيتي ولا أستطيع أن أخطو خطوة واحدة دون رضاهم عني فهم مصدر قوتي وسعادتي وأثق دائما في قراراتهم واستمع أيضا لوجهة نظرهم وبيننا مساحة واسعة جدا من النقاش الديموقراطي والحرية في ابداء الرأي والرأي الآخر ونحن أسرة متماسكة وبيننا ترابط عائلي قوي وهم يثقون جدا في قراراتي واختياراتي ويقفون بجانبي على الحلوة والمرة ويحلمون كأي أسرة أن (يفرحوا) لزواج الأولاد واستقرارهم في بيت الهنا الذي لابد أن تتوافر له المودة والرحمة بين الزوجين. التفرغ للدراسة ـ وانتقل مع منى زكي الى نقطة أخرى واسألها عن خطواتها الفنية بعد الانتهاء من الامتحانات الجامعية؟ ـ حاليا لا أفكر في شيء سوى الامتحانات لأنني نجحت خلال الفترة الماضية في تقديم سلسلة من الأعمال الفنية الجيدة جدا وأذكر من بينها (أيام السادات) مع أحمد زكي و(فارس ضهر الخيل) مع جمال عبدالناصر و(أفريكانو) مع أحمد السقا وحلقات (وجع البعاد) مع صلاح السعدني وقبلها كنت مرتبطة بعرض (عفروتو) مع محمد هنيدي لذلك أشعر بأنني في حاجة لالتقاط الانفاس بعد جهد كبير بذلته على مدى الشهور الماضية لم أتوقف خلالها لحظة عن العمل بجانب حرصي على اداء دوري كطالبة جامعية ومن هنا لا أتحدث حاليا مع أحد في مشروعات فنية جديدة حتى اشعار آخر وهدفي هو التفرغ التام لامتحانات أخر العام والحياة في هدوء بعيدا عن الأضواء. ـ هل صحيح أن هناك عملا سينمائيا جديدا يجمع بينك وبين أحمد السقا تجربة فيلم (افريكانو)؟ ـ هناك كلام على عمل آخر سينمائي يجمع بيني وبين أحمد السقا والمخرج عمرو عرفة ولكننا لم نتحدث حتى الآن في تفاصيله ثم هناك مشروعات أخرى ولكنني لن أتحدث عنها حالياً حتى تكتمل وأوافق عليها لأنني لا أريد الحديث عن أعمال مازالت تحت التحضير فربما لا يكون لي فيها نصيب فلا أتسبب في احراج غيري خاصة الزميلة التي قد يذهب العمل اليها في حالة رفضي له لأية أسباب فلا أحد يستطيع أن يتوقع مفاجآت الغيب! ـ سمعت أن دورك (جميلة) في فيلم (أفريكانو) الفتاة الشرسة فهل هذا يعني أنك قررت الابتعاد عن الأدوار الرومانسية؟ ـ أنا من عشاق الأدوار الرومانسية ونجحت في الوصول الى قمة هذه النوعية من الأدوار المهمة في دوري في حلقات (وجع البعاد) فهو لفتاة شديدة النعومة في مشاعرها وهي مخلوق معجون بشحنة من الأحاسيس الدافئة ومحبة لأقصى الدرجات وأتصور أن هذا العمل سيضعني داخل برواز جديد عند جمهوري فهذا دور جديد علي تماما ومختلف ولكنني من ناحية أخرى لن أظل ممثلة رومانسية فقط ولابد أن أمثل أدواراً أخرى حتى لا أظل ممثلة الدور الواحد. من هنا جاء حرصي على تنوع أدواري وقبلت أن أقدم دور (جميلة) الفتاة الشرسة في فيلم أفريكانو ولكن الدور يتطور وتحدث نقلات درامية مهمة في شخصية (جميلة) ولكنني لن (أحرق) الأحداث حتى يعرض الفيلم ويشاهد الناس كيف انني أقدم لهم دورا سيكون مفاجأة لأنه تركيبة لها ملامحها الانسانية الخاصة فيها كل أنواع وفنون الاداء الدرامي.. ياسادة انتظروني مع أحمد السقا في (أفريكانو) قريبا جدا. ـ وماذا عن نشاطك المسرحي الجديد خلال شهور الصيف؟ ـ بعد انتهاء عرض (عفروتو) تحدث معي صديقي محمد هنيدي على فكرة عرض جديد وقد وافقت عليها على الفور وفي انتظار وصول (الورق) لأقرأ النص وأدرس دوري وربنا يسهل ويكون عملا تتوافر له العوامل نفسها التي ساعدت على نجاح عرض (عفروتو) التي كانت (وش) السعد علينا جميعا. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
