مرة أخرى تعود شركة الشام الدولية للإنتاج السينمائي والتلفزيوني إلى صيغة الأعمال الدرامية الضخمة.. فبعد تقديمها للعديد من هذه الأعمال ابتداء من مسلسل «نهاية رجل شجاع» مروراً بـ«اخوة التراب» و«تل الرماد» و«هوى بحري» و«الطويبي» و«جواد الليل» و«ليل المسافرين»، تعود اليوم لتقديم مسلسل «الأرواح المهاجرة» عن نص للكاتبة المعروفة ايزابيل الليندي في روايتها الشهيرة «بيت الأرواح». وقد قام بإعداد الحوار والمعالجة الدرامية المطلوبة الكاتب المعروف «قمر الزمان علوش» الذي سبق وقدم «للشام الدولية» «هوى بحري»، «جواد الليل»، «ليل المسافرين» فيما تم الاستعانة بالمخرج التونسي شوقي الماجري بعد أن كان مقررا لإخراج هذا العمل المخرج باسل الخطيب. زرنا موقع تصوير العمل وعدنا بهذه اللقاءات: يقول الكاتب قمر الزمان علوش: مسلسل «الأرواح المهاجرة» بانوراما تاريخية لمصير عائلة ارستقراطية تعيش في سوريا بين عامي 1900 ـ 1950 وهي فترة غنية بالأحداث الشيقة والانقلابات الاجتماعية والسياسية من رحيل السلطنة العثمانية وقدوم الفرنسيين ثم رحيلهم إلى مرحلة الانقلابات العسكرية المثيرة، نهاية الأربعينيات.فبعد موت الأب زكي الأشهب يجد بطلنا الشاب مهران الأشهب نفسه أمام تحد خطير كي يعيد أمجاد عائلته التي أفلست وأصبحت على هاوية الفقر.. ومهران هذا رجل صارم نشيط وحيوي ولكنه حاد الطبع نزق سريع الغضب. فما أكثر المآسي التي صنعها للآخرين وما أكثر النجاحات التي حققها في حياته فقد أصبح من أهم أثرياء البلد وعين نائباً في البرلمان أثناء الاحتلال الفرنسي ووزيراً في أول حكومة وطنية بعد الاستقلال ومع هذا فطعم المرارة هو حصيلة حياته.. خاصة بعد رحيل خطيبته «بهيرة» فتقضي نحبها مسمومة بفعل مؤامرة سياسية خسيسة. ثم تأتي ياسمين الفتاة الريفية خارقة الجمال والطموحة بالخروج من بؤسها وفقرها فتعيش عند مهران في قصره الريفي دون أن يلمسها فهو حزين على بهيرة.بعد ذلك تأتي نوال ونورا الشقيقة الصغرى لخطيبته بهيرة وهنا يتحول إلى رجل محب بطريقة خرافية لكن القطيعة ستكون الناظم لعلاقة نورا بمهران بعد اكتشافها شراسته وقساوة قلبه وأنانيته وظلمه الذي لا يحتمل. هذا بالاضافة إلى أحداث أخرى موازية عبر بانوراما سترصد روح عصر كامل يمتد خمسين عاماً بأسلوب شيق وأماكن تصوير مذهلة لطاقم تصوير بولوني ومخرج تونسي معروف وبطاقم فنانين يعدون من أفضل النجوم في سوريا. بدوره تحدث المخرج شوقي الماجري عن الأسلوبية الاخراجية في هذا العمل مؤكدا استخدامه الأسلوب السينمائي الذي يعتمد السخرية الواقعية خاصة وأن بنية السيناريو والأحداث المقتبسة عن الرواية الأصلية تتطلب ذلك حيث يتابع الماجري الحديث قائلا: هذا هو العمل الثالث لي مع شركة الشام الدولية بعد مسلسل «تاج من الشوك» و«أخوة التراب» في جزئه الثاني وأنا سعيد للغاية بهذا المسلسل المأخوذ عن رواية «بيت الأرواح» للكاتبة المعروفة إيزابيل الليندي وقد أحببت الرواية كثيراً عندما قرأتها وأعتقد أنها من النوع الذي يستهويني ويحرضني على العمل. ـ على هذا الأساس كيف تم اختيارك للممثلين المشاركين في العمل في الوقت الذي تبدو فيه بعيدا عن الأجواء الفنية في سوريا؟ ـ لا أنكر أن علاقتي بالوسط الفني السوري قد تحسنت كثيراً عن السابق حتى على صعيد لهجتي واتقاني للهجة السورية.. ومع ذلك فهناك الكثير من الفنانين المشاركين في المسلسل أراهم وأتعامل معهم لأول مرة وهذا يعود إلى التنسيق والاقتراحات العديدة التي قدمت لي من قبل الجهة المنتجة وقد قابلت العديد من هؤلاء الفنانين واخترت على هذا الأساس ما أعتقد انه يناسب الدور أو الشخصية المناسبة في العمل. ـ وهل اخترت بمفردك الفنان عباس النوري لدور «مهران الأشهب»؟ ـ بالتأكيد خاصة وأنني رأيت من قبل العديد من الأعمال لهذا الفنان وهو غني عن التعريف.. وأعتقد أنه مناسب تماماً للدور خاصة وأنه يمر بمراحل زمنية وعمرية مهمة. ـ وهل تتوقع النجاح لهذا العمل بصيغته العربية المستوحاة اصلاً من بيئة عالمية؟ ـ أعتقد أن هذا العمل يصلح لتقديمه في أي مكان في العالم في اليابان في أوروبا في أمريكا الجنوبية كذلك في أي زمان خاصة وأن الرواية غنية بالأحداث الساخنة والتقلبات التي نراها في أي مكان في العالم، وأنا دائما أقول إن الأدب العالمي ينجح لأنه يمتلك الكثير من الوسائل والأساليب أولها النفس الإبداعي المتكامل فيه والخصوصية التي يحملها هذا العمل.. وبالنسبة لـ«الأرواح المهاجرة» فأجد أن الكثيرين أعجبوا بالرواية الأصلية، ولا أجد مبرراً لعدم نجاحها تلفزيونيا بعد تحويلها إلى الصيغة العربية وتقديم شخصيات عربية تمتلك صفات ومؤهلات موجودة لدى المشاهد العربي.. بعد لقاء الكاتب والمخرج كان لابد من لقاء عدد من الفنانين المشاركين وقد تحدث الفنان عباس النوري عن شخصية «مهران الأشهب» قائلا: في البداية لا أنكر خوفي من هذه الشخصية التي أتوقع أن تترك أثراً مهماً على الصعيد الإنساني لدى المشاهد وعلى الصعيد الفني من حيث نوعية الأدوار وأهميتها لدى الممثل العربي. ولا أقول هذا الكلام لأنني أقدم هذه الشخصية بالعكس فأنا، وكما قلت، أشعر بالخوف والقلق من النتائج خاصة وأن شخصية مهران الأشهب تمر بمراحل زمنية متعددة وقد خضعت كممثل لعمليات ماكياج متعددة بدءا من أول مراحل الشخصية وصولاً إلى نهايتها وهي على أبواب الثمانين من العمر وأعتقد أن هذه المراحل وهذه الفترات الزمنية وما تمر به الشخصية من أحداث تجعل أي فنان يشعر بالقلق وهو سيقدم هذا النوع من الشخصيات. من جهة أخرى تصف الفنانة مي سكاف دورها في العمل قائلة: في هذا العمل أقدم شخصية نورا الشقيقة الصغرى لبهيرة والتي تقع في حب «مهران الأشهب» لكنها تتخلى عن حبها له بعد أن تكتشف قساوة قلبه وأنانيته لذلك تتحاور معه من خلال لوح تكتب عليه كل شيء تريد إيصاله لمهران.. ويمكنني القول إن نورا هذه امرأة طيبة تجير المظلوم وتساعد المحروم وتحزن لحزن ضحايا مهران وتحسن على الفقراء والمحتاجين.. هذا ويشارك في المسلسل أكثر من 35 شخصية رئيسية و130شخصية ثانوية ومساعدة حيث سيتم تصوير مسلسل «الأرواح المهاجرة» في خمس محافظات سورية وبمشاركة عدد من النجوم والممثلين نذكر منهم: عباس النوري، غسان مسعود، نبيلة النابلسي، سلاف فواخرجي، مي سكاف، مانيا النبواني، سلافة معمار، قصي خولي، عبدالمنعم عمايري، صفاء رقماني، عبدالحكيم قطيفان، والممثلة الأردنية صبا مبارك. حيث من المقرر أن تبلغ عدد حلقات المسلسل الجديد 30 حلقة وسيعرض في رمضان المقبل على عدد من المحطات الفضائية بعد الانتهاء من عمليات التصوير والمونتاج والمكساج والتي من المقرر أن تنتهي أواخر الشهر التاسع على أبعد تقدير من هذا العام . دمشق ـ محمد عبدالعال
