عندما اراد الكاتب والمخرج والمنتج جون هيريسفيلد انتاج فيلم يتحدث عنه الناس ويكون على مستوى الافلام المتميزة، فماذا فعل... قام بعزل نفسه هو وكلبه لمدة شهر، وبدأ بكتابة قصة تتحدث عن الجريمة الحديثة والتي ترتكب من اجل الشهرة... فانتهى أخيراً الى فيلم متميز يحمل عنوان «15 دقيقة» فماذا عنه؟! فيلم «15 دقيقة» الذي تبدأ دور العرض السينمائي بالدولة عرضه اعتبارا من اليوم يجمع أحداثاً فيها القوة والاثارة، فمنذ ان اجيز للعرض بتاريخ 9 مارس 2001 وهو يحتل المراكز الاولى في دور السينما الأمريكية وكندا، حيث قدم الممثل «العجوز» روبرت دي نيرو دوراً متميزاً وفريداً لمحقق الشرطة الذي يحاول فك رموز جريمة قتل بشعة ارتكبها احد الأشخاص المختلين عقلياً والذي يسعى من ورائها للشهرة. يشارك في بطولة الفيلم مجموعة من الممثلين المتميزين والذين اشتهروا في أدوار الاثارة والحركة، فبالاضافة الى العجوز روبرت دي نيرو الذي جسد دور المحقق «ابدي فلمنج»، يقوم الممثل ادوارد بورنز والذي جسد دور «جودي دارو»، كيسلي جران في دور «روبرت هاوكنس» افبري بروكز في دور «ليون جاكسون»، ميلينا كانا كاردز في دور «نيكوليت كاراس»، كاريل رودين في دور «ايمل سولفاك»، ويقف خلف هؤلاء كاتب ومنتج ومخرج الفيلم جون هيرتسفيلد. تناول جون هيرتسفيلد في ثاني افلامه السينمائية خلال السنوات العشر الأخيرة فكرة الـ «15 دقيقة» التي بشر بها الممثل ومنتج الافلام الامريكي اندي دارهول في جملته المعروفة «كل منا سيعيش الـ 15 دقيقة الخاصة به من الشهرة» وهي الدقائق التي يسعى لها في فيلمنا من خلال مهاجرين قادمين من اوروبا الشرقية وهما التشيكي ايميل سلوفاك «كارل دورين» والذي جاء الى امريكا بحثا عن المال ومعه الروسي اوليج ازجول «اوليج تاكتاروف» والباحث هو الاخر عن فرصته للعمل في هوليوود كمنتج وصانع افلام، وذلك بعد ان شاهد فيلم فرانك كابوا الشهير «انها حياة رائعة». وهما يبدوان من أصحاب السوابق الاجرامية في بلادهما، كما يبغيان اعتلاء قمة احلامهما في امريكا، ولكن ليس بالطرق التقليدية، وهو المفهوم الذي يؤكده ايميل نفسه منذ الدقيقة الاولى لوصوله الى امريكا وهو «اننا لم نذهب الى امريكا لكي نعمل» ثم اصبحت رحلة سلوفاك ورازجول ذات الايام المعدودة في امريكا رحلة اكتشاف مع المشاهد لكل اشكال المجتمع الامريكي التي تتغير كل ثانية، وقد طرح «سلوفاك» في نهاية يومه الاول بحقيقة مفادها «افضل شيء احبه في هذا البلد انك لست مسئولاً عن افعالك»، اما رازجول فقد مات امام تمثال الحرية بأمريكا. فهمي عبد العزيز