عندما شاهد منتجون كبار قبل 41 عاما حلقات تجريبية من كورونيشن ستريت أول مسلسل تلفزيوني بريطاني يركز على حياة الطبقة العاملة وينطق بلهجة انجليزية شمالية توجسوا خيفة من احتمالات الفشل. ومنذ ذلك الحين ظهرت واختفت عدة مسلسلات ولكن كورونيشن ستريت الذي تنتجه شركة تلفزيون جرانادا ويتعرض لمباهج ومتاعب سكان شارع قديم مرصوف بالحجر تحفه بيوت بسيطة ومستوحى من حي ستالفورد الصناعي بالقرب من مانشستر لا يزال يعرض حتى اليوم. ويعود المؤلف توني وارن الى الوراء ويقول «عندما بدأ المسلسل في 1960 كانت جرانادا تحضر الممثلين من لندن لأن لهجة الممثلين من الشمال كانت غير مستحبة. ولكننا غيرنا هذا الاتجاه.» وحتى بعد اختفاء الشوارع المكتظة ببيوت من القرميد الاحمر من ضواحي مانشستر لا يزال ملايين البريطانيين يحرصون على الا تفوتهم الحلقات الاربع الاسبوعية لما تسميه جرانادا أطول مسلسل تلفزيوني متواصل في العالم. وبعد أربعة عقود من بدء المسلسل احتفل الاف الممثلين بولادة 25 طفلا و51 زفافا وفجعوا في 82 وفاة. ولكن العرض لايزال مستمرا لاكثر من 17 مليون متفرج في بريطانيا. قال داران ليتل احد 15 كاتب نص للمسلسل «كان الهدف 13 اسبوعا فقط ولكنه استمر وما زال يحتل مقدمة قوائم التصنيف. واذا استمر الناس في المشاهدة لن يتوقف وتصبح رواية بلا نهاية». ممثل واحد فقط هو بيل روش الذي يلعب دور كين بارلو مستمر في المسلسل منذ بدايته وسجل اسمه في موسوعة جينيس للارقام القياسية كأطول نجوم العالم بقاء في مسلسل واحد. قال ليتل: «متوسط البقاء في مسلسلات بريطانية أخرى أقل منا. قد يستمر الممثل في كورونيشن ستريت عشرة أعوام أو 20 أو 30 أو 40 عاما». يعرض المسلسل حاليا في أكثر من 20 دولة منها الصين حيث يعرض مع ترجمة بالكانتونية تحت عنوان «شارع الحظ السعيد».