لقيت سيدة حتفها بعد أن ألقت بنفسها من الطابق الثاني عشر بفندق في ولاية شيكاغو الامريكية إثر إخفاق رجال المطافئ في إنقاذها. وقالت صحيفة شيكاغو تريبيون امس ان ميلاني ستوكس «41 عاما» التي أنجبت طفلة قبل ثلاثة أشهر كانت تعاني من شكل حاد من أشكال اكتئاب ما بعد الولادة يعرف بتشوش ما بعد الولادة، ويمثل رد فعل بيولوجيا شديد الندرة للتغيرات المتلاحقة التي تطرأ على هرمونات جسم السيدة بعد الولادة. ومن المعروف أن هذه الحالة تتمخض عن إصابة المريضة بهلوسة وأوهام وأرق حاد وانفصال شديد عن الواقع. وقالت والدة القتيلة كارول بلوكر «كان هناك وحش في عقل ابنتي. ولم يجد الدواء مطلقا. فقد كان حزنها أقوى منه. إنني سعيدة أنها لم تأخذ ابنتها معها». وتكاد كافة السيدات تصبن بهذه الحالة في أعقاب الولادة وان كانت شدتها تتفاوت من حالة لاخرى. وتنطوي الاعراض على نوبات بكاء وتقلبات مزاجية وشعور بالعصبية. أما اكتئاب ما بعد الولادة المرضي فيصيب نحو 20 بالمئة من أمهات بعد الولادة وان كان في أغلب الاحيان قابلا للعلاج ولا يدوم إلا مؤقتا. ويعتقد أن السبب فيه مزيج من التغيرات الهرمونية وعدم نيل القسط الكافي من النوم والوقوع تحت ضغوط الامومة لاول مرة. أما الحالة التي يشتبه الخبراء في أن ستوكس كانت ضحية لها وهي تشوش ما بعد الولادة فهي أكثر حدة، وتعد من حالات الطوارئ النفسية وتصيب واحداً بالمئة من السيدات بعد الولادة. ونقلت الصحيفة عن المعهد القومي للصحة العقلية أن الام في هذه الحالات يمكن أن تسمع أصواتا أو تشاهد رؤى أو تشعر بالتوتر الشديد بحيث يمكن أن تؤذي نفسها أو طفلها. وفي عام 1992 قالت لاتيرنا بيكسلي من مدينة واشنطن ان إصابتها بهذا الخلل دفعتها لخنق طفلتها ذات الستة أسابيع. وفي العام الماضي تسبب المرض ذاته في أن اندفعت جودي كيربي «31 عاما» بسيارتها لتصدم حافلة صغيرة في حادث أسفر عن مقتل سبعة أطفال ثلاثة منهم أبناؤها. ـ د.ب.أ