ترددت أصداء القصائد في جوانب بيت الشعر بالشارقة أمس الأول من خلال أمسية جمعت الشاعرين محمد عبدالقادر سبيل «من السودان» وأحمد المعالي «من موريتانيا» وادارها الشاعر عبدالفتاح صبري. واستهل احمد المعالي الأمسية بقراءة قصائده العمودية التي طغت على مناخاتها احداث الانتفاضة الفلسطينية وحصار العراق. وأهدى القصيدة الأولى لأصغر طفلة فلسطينية شهيدة ايمان حجو تلتها هدية ثانية للشهيد محمد الدرة. ثم توالت قصائده واضحة ومحددة، خالية من الصور التعبيرية الجديدة التي تحرك المخيلة او تضفي بعداً انسانياً جديداً على مأساة فلسطين والعراق، وبدت قصيدته المهداة الى بغداد اقرب الى الاستسهال كأنها نشيد طفولي مأساوي فيما استخدم كلمات اجنبية درج تداولها في اللهجات العامية في منطقتنا كان من الأجدر تفاديها. ثم قدم الشاعر محمد عبدالقادر سبيل قصائده ليحقق بها التوازن في الأمسية اذ تميزت اشعاره بالتنوع في الموضوع والأسلوب واستخدام الصور التي تثير المخيلة وتجعل المتلقي يتفاعل معه لجهة المعنى الذي يطرحه في قصيدته كما احتوت قصائده على كثير من الرموز الشعبية السودانية والافريقية، حيث قدم اربع قصائد هي: «وقفة الياسمين»، «حجوة أهلي اللسع»، «القصيدة الصفراء» و«تاجوج» وفي قصيدة «تاجوج» تعني في الميثولوجيا السودانية رمزاً للجمال وعزة المرأة، يقول: هاغمست يدي في الظلام التمست جدائل تاجوج مرتجفاً بين نارين: عودها الصندل والتفات غزال سدى خاف من ظله قرب نار الغرام كتبت أمنية طلعت: