راجت في الآونة الأخيرة نشاطات شركات الرقابة على الانترنت خاصة بعد أن خلص احدث مسح أجري في المملكة المتحدة إلى أن 75 في المئة من مديري شركات تكنولوجيا المعلومات التي تستخدم الانترنت يعتقدون أن عمليات مراقبة استخدام الانترنت أصبحت ضرورية. وربما لا يثير هذا دهشة الكثيرين خاصة مع انتشار المواقع الإباحية أو تلك التي تشجع العنصرية، لكن اهتمام مديري الشركات لا يرجع لأسباب أخلاقية بقدر ما يرجع لرغبتهم في زيادة انتاجية شركاتهم. فأصحاب الأعمال يشعرون بقلق شديد من الوقت الذي يضيعه الموظفون أثناء دخولهم وزيارتهم لمواقع الانترنت المختلفة يوميا. والنتيجة أن أعمال الشركات التي تنتج برامج الرقابة على الانترنت أصبحت في ازدهار. وقال توم موريارتي من شركة سيرف كونترول لبي بي سي إن السبب الرئيسي لاستخدام شركات الأعمال لبرامج الرقابة على الانترنت هو زياد ة انتاجية الموظفين. وأكدت سلسلة من الأبحاث أجريت مؤخرا أن مخاوف أصحاب الأعمال حقيقية. فوفقا لشركة ويب سينس التي تنتج برامج الرقابة على الانترنت فإن معدل التدفق على المواقع الإباحية في أوقات العمل التي تبدأ من التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء تمثل سبعين في المئة من اجمالي نسبة التدفق على تلك المواقع وستين في المئة على المواقع التجارية التي يتم من خلالها الشراء. وكشفت دراسة منفصلة أن نصف المديرين يقدرون أن موظفيهم يقضون ساعة واحدة على الأقل يوميا على شبكة الانترنت لأغراض شخصية بينما يعتقد ثلثي من أجريت عليهم الدراسة أن الموظفين يقضون ساعة أخرى في تبادل رسائل البريد الالكتروني. وعلى سبيل المثال إذا قضى ألف موظف في شركة متوسطة ساعة يوميا على شبكة الانترنت فسيكلف هذا الشركة خمسة وثلاثين مليون دولار سنويا. ومن المفارقات أن البحث عن وظائف كان من أكثر النشاطات التي يستخدم الموظفون الانترنت بسببها. وقال أكثر من نصف الموظفين إنهم يستخدمون الانترنت لحجز رحلات وقال 41 في المئة إنهم يبحثون عن المواقع التي تضم معلومات عن هواياتهم بينما قال 28 في المئة إنهم يزورون المواقع التجارية و27 في المئة لمشاهدة الأحداث الرياضية التي تنقلها الشبكة العالمية. وقال تسعة من كل عشرة موظفين إنهم يدمنون الدخول على شبكة الانترنت. «بي.بي.سي. أونلاين»