البحتري «206 ـ 248هـ» صُنتُ نفسي عما يُدَنّس نفسي وترفعت عن جدا كلِ جبْسِ وتماسكتُ حيث زعزعني الدهرُ التماساً منه لتَعْسي ونكسي بُلَغُ من صُبابَةِ العيش عندي طففتها الايام تطفيفَ بَخس وبعيدُ ما بين وارد رِفْهٍ علَلٍ شُرْبُهُ ووارد خِمس وكأن الزمان اصبح محمولا هواهُ مع الاخسّ الاخسّ ولقد رابني نبو ابن عمي بعدَ لينٍ من جانبيه وأنْس واذا ما جُفيتُ كنتُ حريَاً أَن أَرى غيرَ مصبحٍ حيث أمسي حضرت رحلي الهمومُ فوجهْتُ الى ابيضِ المدائن عنْسي أَتسليّ عن الحظوظ وآسى لمحلْ من آل ساسانَ دَرْسِ ومساعٍ لولا المحاباة مني لم تُطِقْها مسعاةُ عُنْسٍ وعَبس نَقل الدهرُ عهدَهن عن الـ جدة حتى غَدَوْنَ أَنضاءَ لُبس فكأن الجرمازَ من عَدَم الأنـ س وإِخلالهِ بَنِيةُ رمَس لو تراه علمْتَ أَن الليالي جَعلتْ فيه مأتماً بعد عُرس هو الوليد بن عبيد بن يحيى وينتهي نسبه إلى بحتر وهو بطن من طييء ولد في منبج قرب حلب ومات فيها والابيات من رائعته في وصف ايوان كسرى.