لأنها موسيقى جاز ومن أفريقيا نبع الجاز الأمريكي.. فقد ازدحمت قاعة المسرح الصغير «500 مقعد » لدار الأوبرا المصرية في الحفل الذي قدمته فرقة «دون لاكا» لموسيقى الجاز القادمة من جنوب أفريقيا. وقد أسس دون لاكا « 34 سنة » فرقته عام 1996 وتألقت موسيقاه مع كفاح جنوب أفريقيا للتحرر من الحكم العنصري وقد أدت موهبته وهو طالب إلى قبوله بالمدرسة الكلية للموسيقى في لندن حيث تفوق في دراسة الجيتار وقد منعته قوانين التفرقة العنصرية من الالتحاق بكونسرفتوار بريتوريا، ثم انضم لفرقة ساخيل التي احدثت انقلابا في موسيقى جنوب أفريقيا. في أواخر التسعينيات حقق دون لاكا شهرة كبيرة عندما خرج البومه «المصير » الذي دمج فيه بين الايقاعات الأفريقية التقليدية والموسيقى الكلاسيكية وموسيقى البوب وعزف هو نفسه الدرامز والباص والبيانو والجيتار والساكس وأسس أول شركة تسجيلات ناجحة للسود بجنوب أفريقيا وقام بجولات عالمية في بريطانيا وأمريكا وكندا والنمسا وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا. وقد وظف دون لاكا إبداعاته الموسيقية للتعبير عن مشاكل مجتمعه وهو يخاطب بموسيقاه كل طبقات المجتمع كما أنه يتميز بقدرته على الجمع بين القديم والحديث. في آخر البوماته بعنوان «الهرم » قدم صورة جديدة لأفريقيا كمهد للحضارات ومصدر للمعرفة مما يساعد على تعريف الجماهير بتاريخ القارة الأفريقية. كما أن ألبومه الأخير هذا يحاول أن يعبر فيه عن فلسفة الكون وماهية الإنسان. وقد شهد العرض عدداً كبيراً من الجاليات الافريقية في القاهرة ـ وقد نظمته دائرة العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة المصرية بالتعاون مع سفارة جنوب أفريقيا احتفالا بيوم افريقيا. القاهرة ـ فوزي سليمان