أعلنت وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) انها ستعطي ضوءها الاخضر لاعداد مركبة فضائية تكلف القيام في العام 2009 بأول مهمة مدارية حول كوكب عطارد، اقرب الكواكب من الشمس. وستطلق المركبة التي ستسمى بـ «ميسينجر» في مارس 2004 وستمضي خمس سنوات للوصول الى مدار عطارد في أبريل 2009 حيث انها ستحلق في محيطه خلال سنة. وستكون ميسينجر المركبة المسبار الثانية التي ستتوجه الى هذا الكوكب القاحل الذي يبعد 60 مليون كيلومتر فقط عن الشمس. وتهدف هذه المهمة الى التعرف بشكل افضل الى التضاريس والتركيبة والبنية الجيولوجية لقشرة هذا الكوكب ونواته والى طبيعة نشاطه المغناطيسي. وبسبب قربه من الشمس وضعف جاذبيته لا يملك عطارد محيطا هوائيا مهما ويمكن ان تتراوح الفوارق في درجة الحرارة بين 400 درجة مئوية في النهار و170 درجة في الليل. وعطارد هو اكبر بقليل من القمر ويقوم بالدوران حول الشمس كل 88 يوما. وقال جاي برغسترال من قسم الابحاث المتعلقة بالنظام الشمسي في مكتب علوم الفضاء في الناسا، في واشنطن، ان هذه المهمة التي تقدر كلفتها بـ 256 مليون دولار هي اكثر المهمات التي نقوم بها تعقيدا وصعوبة. وستحمل ميسينجر سبعة الات قياس وتصوير. وفي 1974-75 مرت المركبة المسبار «مارينر 10» ثلاث مرات قرب عطارد. وتظهر الصور التي التقطت انذاك كوكبا قاحلا ماحلا يشبه الى حد كبير القمر مع سطح مليء بالفجوات يصل قطر بعضها الى مئات الكيلومترات. ويعود تشكيل هذا الكوكب الى حوالي 46 مليارات سنة. أ.ف.ب