ابن سهل الأندلسي (1208 ـ 1251)م بِأبي جُفونُ مُعَذبي وَجُفوني فَهِيَ التِي جَلَبَت إِلَي مَنوني ما كُنتُ أحسَبُ أن جَفني قَبلَها يَقتادُني مِن نَظرَةٍ لِفُتونِ يا قاتَلَ اللهُ العُيونَ لأنها حَكَمَت عَلَينا بالهوى وَالهونِ وَلَقَد كَتَمتُ الحُب بَينَ جَوانِحي حَتى تكَلم في دُموعِ شُؤوني هَيهاتَ لا تَخفى عَلاماتُ الهَوى كادَ المُريبُ بَأنْ يَقُولَ خُذوني وبِمُهجَتي ألحاظُ ظَبيةِ وَجرةٍ حُرّاسُ مَسكنِها أُسودُ عرينِ خَدَعوا فُؤادي بِالوِصَالِ وَعِنْدَما شَبّوا الهوى في أضلعي هَجَروني لَو لم يُريدوا قَتلَتي لمَ يُطعِموا في القُربِ قَلبَ مُتَيمٍ مَفْتُونِ لَم يَرحموني حينَ حانَ فِراقُهُم ما ضَرهُم لَو أنهم رَحَموني ما كانَ ضَرك يا شقيقَةَ مُهجتي أن لَو بَعَثتِ تَحيةً تُحييني زَكّي جَمالاً أنتِ فيهِ غَنيةٌ وتَصَدقي مِنهُ عَلى المِسكينِ ما كُنتُ أحسَبُ قَبلَ حُبكِ أَن أَرى في غَير دارِ الخُلدِ حورَ العينِ قَسَماً بِحُسنِكِ ما بَصُرتُ بِمِثْلِهِ في العالَمينَ شهادَةً بِيمينِ شاعر غزل أشبيلي الأصل تلقى الأدب وقال الشعر فأجاد.