أوضحت دراسة علمية نشرتها مجلة «سينس» ان ضبط مواقيت الطعام يمكن ان يسهم في ضبط ساعة الجسم البيولوجية التي يتحكم بها الدماغ عندما تتعرض للاضطراب بسبب فروق التوقيت والتي يتعرض لها المسافرون بشكل خاص. وأشارت الدراسة الى ان الغذاء يمكن ان يغير دورة الكبد عند الفأر، بغض النظر عن دورة الليل والنهار التي تضبط ساعة الجسم الرئيسية وهي الدماغ، والمعروف ان الدماغ يقوم برصد كمية الضوء الخارجية لضبط عمل بقية أجزاء الجسم والتحكم بذلك في النوم وحرارة الجسم، وهو ما يطلق عليه اصطلاحا اسم الساعة البيولوجية اذ تتبع عناصر الجسم دورة من 24 ساعة. الا ان العلماء الامريكيين والنرويجيين واليابانيين لاحظوا ان مورثات الكبد مستقلة عن ساعة الدماغ، وتمكنوا في غضون يومين من تأخير وتيرة عمل هذه الموروثات بعشر ساعات. وقال الطبيب كارل آرن ستوكان المشرف على الدراسة التي أجراها فريق من جامعة فرجينيا في شارولو تسفيل ان النتائج تشير الى ان الجسم يملك ساعات مختلفة مضبوطة بفضل مختلف النشاطات مثل الاكل، ويمكن ان تؤثر على ساعة الدماغ. وأشار الباحثون الى ان الدراسة تؤكد على دور السلوكيات والبيئة في عمل الساعة الداخلية للجسم، وتوقع هؤلاء ان تكون لنتائجهم تطبيقات عملية، وأوضح الباحثون ان الموظفين الذين يعملون لساعات متأخرة والمسافرين الى مدد زمنية مختلفة يشكون غالبا من مشكلات معوية يمكن مداواتها لو انهم انتبهوا الى ساعة تناول الطعام.