اجريت دراسات وأبحاث تمت من قبل المؤسسة الدولية لهشاشة العظام لاحدى عشرة دولة أظهرت ان النساء بعد توقف العادة الشهرية لا يتم تشخيصهن بشكل مبكر حتى يتم حمايتهن ومعالجتهن من مضاعفات هشاشة العظام. ففي كل سنة تقريبا داخل الدول الأوروبية اكثر من أربعمئة ألف امرأة يعانين من كسور في عنق الفخذ ويمكن ان يصل عددهن إلى المليون في عام 2050. وهناك نفقات مادية باهظة سنوياً في أمريكا وأوروبا من اجل العلاج والعناية بالكسور الناتجة عن هشاشة العظام تصل إلى أرقام لا تصدق اذ تبلغ سبعة وعشرين مليار دولار أمريكي لذلك يجب اعتبار هشاشة العظام مرض خطير ومرض العصر على حد سواء مثل امراض القلب والضغط. لانه بالاضافة إلى الكسور الناتجة عن عدم تشخيص هشاشة العظام تؤدي أيضاً إلى الاعاقة في الحياة اليومية بمقدار 33% من النساء اللواتي اعمارهن ما بين 60 إلى 70 سنة ونسبة كبيرة تصل إلى 67% للنساء اللواتي اعمارهن 80 عاما وحوالى 13% عند الرجال فهذه الأرقام مذهلة وتدعو فعلا إلى التصدي لهذا المرض. هذه الدراسات بينت ان هناك عدم توافق وتباعد كبير بين رغبة الطبيب في وقاية الكسور وعلاج هشاشة العظام والرغبة المحلية لدى المرضى بالاهمال. لذلك يجب على المرأة ان تكون على علم ودراية كافيين بما يحيط بها من اخطار مستقبلية قد تنتج عن هشاشة العظام لذلك يجب التنسيق مع كل الجهات المختصة والمعنية للوصول إلى ثقافة واعية وكاملة لدى جميع المرضى وخاصة النساء، لذلك البرلمان الأوروبي اتخذ الاولويات والاجراءات اللازمة على ان تكون هشاشة العظام من الأولويات الاولية ورعاية خاصة تحت عنوان «بناء عظم قوي» واعطى لذلك ثمانية شروط لتحقيق هذا الهدف. ومع ذلك الحل مازال موجودا ولكن.... الحل يكون بقياس هشاشة العظام وهذا ما تم الاتفاق والاجماع عليه يؤدي إلى التحقق من التشخيص واعطاء العلاج اللازم وبوجود الأدوية الحديثة حالياً يمكن السيطرة التامة على هشاشة العظام والتمتع بحياة رغيدة بدون ألم وشيخوخة مبكرة.