أنا مادة شهية للصحافة والشائعات والقيل والقال و.. الهجوم غير المبرر.. فماذا أقول وهذا نصيب كل الناجحين أن يقذفوا بالحجارة دائما. هكذا بادرتنا المخرجة إيناس الدغيدي التي عاشت مشوارها الفني تواجه حرباً ضروساً ضدها لجرأتها في تناول موضوعات أفلامها التي تفجر دائما قنابل موقوته وخصوصا في علاقة المرأة والرجل. ولم تهدأ إيناس أبدا ولكنها مع كل فيلم جديد تستعد لمعركة جديدة وتقول (يسعدني دائما أن أدخل عش الدبابير)؟ وفي حوارها معنا تواصل إيناس جرأتها وتحديها و تكشف عن أشياء أخرى في رؤيتها الفنية. ـ نبدأ بفيلمك الجديد (مذكرات مراهقة) والذي يرى البعض أن موضوعه يتشابه مع فيلم المخرج مجدي أحمد علي «أسرار البنات».. فما تعليقك؟! في الحقيقة لا أعرف من أين جاء الذين قالوا ذلك بكل هذا اليقين بأن فيلمي يتشابه مع فيلم «أسرار البنات» لمجدي أحمد علي، ففيلمي لم يعرض بعد ولم يشاهده أحد وبالتالي فأي تقييم له هو شئ من وحي الخيال، كما أن فيلمي مختلف تماما عن فيلم أسرار البنات، حيث يدور في فلك رومانسي على خلفية من المشكلات التي يعاني منها المجتمع المصري في الوقت الحالي، كما استندت فيه على جزء تاريخي. ـ وكيف استطعت أن تقنعي الرقابة بالموافقة على فيلمك رغم أنها اعترضت عليه في البداية وتحديدا على مشهد يتناول علاقة غير سوية بين فتاتين؟ ـ هذا كلام غير صحيح. فالرقابة لم تعترض على الفيلم أو على أحد مشاهده، وكل ما حدث أنني عندما تقدمت بسيناريو الفيلم للرقابة حينما كان يرأسها الناقد علي أبو شادي اعترض بعض الرقباء على بعض الأجزاء فيه، فناقشت أبو شادي في الأمر وانتهت المناقشة بيننا بإقناعي بوجهة نظره خاصة وأن فيلمي موضوعه حساس جدا ويتناول فترة المراهقة، وبالفعل أعدنا كتابة السيناريو وقدمته مرة أخرى إلى الرقابة، فوافقت عليه كاملا ولم تعترض إلا على جملتين فقط. ـ وإذا كانت الرقابة لم تعترض على مشهد بهذا المعنى، فلماذا انسحبت بطلته السابقة نجلاء بدر؟! ـ الفيلم أساسا لم يتضمن المشهد المذكور أو ما يشبهه، ولا أعرف من وراء إطلاق هذه الشائعة حول فيلمي الذي لم يعرض بعد ولا يعرف أحد ما تدور حوله أحداثه، وللأسف الشديد فإن (نجلاء بدر) اعتذرت عن الفيلم نتيجة ضغوط من أهلها الذين صدقوا هذه الشائعة، وأنا بالتالي لم أقف صامتة، فهذا الاعتذار كان مفاجئا لي وأصابني بضرر مادي لأنني اضطررت لاعادة تصوير مشاهد سبق أن صورتها، ولذا أقمت دعوى قضائية ضد نجلاء بدر بسبب انسحابها. ـ ولماذا اخترت الممثلة التونسية هند صبري لتتقلد البطولة.. هل هناك أزمة في اختيارك لممثلة مصرية؟ ـ إطلاقا.. فالساحة تزخر بكثير من الممثلات والوجوه الجديدة، ولكن هذا لا يعني أن يفرض هذا الحال شروطه علي، فلي مطلق الحرية في اختيار الممثلة التي في خيالي والتي تتواءم مع الدور المكتوب على الورق أيا كانت جنسيتها، وكنت في هذا الفيلم أريد وجها جديدا ودما جديدا، وقد وجدت ضالتي المنشودة في هند صبري التي شاهدتها في فيلمي صمت القصور وموسم الرجال للمخرجة التونسية مفيدة التلاتلي وأعجبتني جدا، فهى ممثلة رائعة.. وأظنها ستنال الإعجاب أيضا في فيلمي الجديد. هجوم جديد ـ وهل تتوقعين هجوما جديدا عند عرض فيلمك مذكرات مراهقة..؟! ـ بل وأنتظر، فقد اعتدت ذلك، حتى أنني صرت متأكدة أن مجرد النطق باسمى يكون بداية أعاصير هجومية، والصحافة جعلتني أعتاد الأمر ولا ألتفت إليه كثيرا. ـ ولكن.. لا يوجد شئ من فراغ.. فأفلامك كما وصفها بعض النقاد مستفزة لأنها تتخذ من الجنس محوراً أساسياً؟ ـ مع احترامي لمن يقول ذلك، فعليهم أن يشيروا لفيلم واحد من أفلامي كان محوره الجنس، فأنا أتخذ من الجنس مجرد عامل مؤثر وله دور فاعل في حياتنا وهذا واضح في أفلامي منذ (عفوا أيها القانون) ومرورا بـ (ديسكو ديسكو) وحتى (كلام الليل) و(الوردة الحمراء).. فأفلامي يختلط فيها الهم الاجتماعي والسياسي والإنساني، والجنس ليس بمنفصل عن كل ذلك. ـ جرأتك الواضحة كمخرجة هل توازيها أيضا جرأتك كإنسانة؟! ـ أنا لا أختلف في الحالتين.. فأنا أتحلى بالجرأة والحرية لكن في حدود الأخلاق واحترامي لنفسي.. حريتي في داخلي واستمدها من ثقتي بنفسي. ـ وما تعليقك على ما يقوله البعض على أنك تقدمين سينما منحازة لطبقة الأغنياء فقط؟! ـ بالعكس لقد تناولت أكثر من طبقة فمثلا في فيلم «لحم رخيص» نجد طبقة غنية وطبقة فقيرة وكيفية زواج الأثرياء من الفقيرات وأثره في المجتمع، كذلك في فيلم «ديسكو ديسكو» هناك طبقه الفقراء، قد يكون هذا الإتهام بسب الشكل، فالشكل يجعل البعض يعتقد أنني أتناول طبقة واحدة لأنني ببساطه لا أريد أن أظهر بشكل سيئ ودائما أظهر الجمال وأبتعد عن القبح خصوصا في الأحياء الشعبية وهذه تركيبتي.. الفن يظهر الجمال واختيار الأماكن مسئولية فنية، ليس دوري أن أظهر الناس وهم يستدرون الشفقة من المشاهد! ـ القوة والثقة بالذات.. من أهم ملامحك الشخصية.. فما هي نقطة ضعفك؟! ـ ابنتي حبيبة فهي حياتي وحبي في هذه الدنيا، إلى جانب زوجي بالطبع. القاهرة ـ نيرة صلاح الدين: