اتفق خبراء الجريمة وعلم النفس في مؤتمر علمي عقد مؤخرا في مدينة فيزبادن الالمانية حول علم الجريمة أن العنف الذي يتعرض له الاشخاص أنفسهم في مراحل سابقة والتفكك الاسري وانغماس وسائل الاعلام في عرض مشاهد العنف هي الاسباب القاطعة التي يمكنها أن تحول الشخص العادي إلى قاتل. واتفق الخبراء كذلك على أن النزعات المتطرفة نحو العنف يمكن اكتشافها في سن الطفولة المبكرة وأنه من الممكن علاجها. وتشير الاحصائيات إلى انخفاض عدد مرتكبي جرائم القتل بين الاطفال والاحداث دون سن الحادية والعشرين إلى حد الندرة. وفي عام 1999، بلغت نسبة مرتكبي جرائم القتل من هذه الشريحة 14.5 بالمئة من إجمالي عدد مرتكبي هذا النوع من الجرائم. وبلغ عدد المشتبه بارتكابهم جرائم في ذلك العام 1.140. وتولى البروفيسير هيلموت رمشميت، أستاذ الطب النفسي في جامعة ماربورج، دراسة حالة 65 شخص من الاحداث من ذوي النزعات العدوانية. وتوصل أن هؤلاء الاشخاص يتفقون تماما من حيث معدلات الذكاء مع عامة البشر. واكتشف البورفيسير رمشميت كذلك أن الدافع الجنسي كان هو الحافز وراء تلك الميول العدوانية في حالة واحدة من كل عشرين حالة. أما الاسباب الاكثر شيوعا للعنف، فتمثلت في السرقة والصراع للحصول على المخدرات أو المشكلات المتعلقة بالعلاقات الانسانية. وهذا العامل الاخير كان هو السبب وراء ارتكاب جريمة قتل من كل أربع جرائم ترتكب. وأشار الخبراء في الندوة التي عقدت في مدينة فيزبادن كذلك إلى أن التقارير المثيرة التي تقدمها وسائل الاعلام بشأن ما يرتكب من جرائم خطيرة، يمكنها أن تترك انطباعا خاطئا حتى لدى البالغين من ذوي الشخصيات المستقرة، بأننا نعيش في عالم غير مستقر يحكمه العنف. د.ب.أ