نجاح فيلم (صعيدى فى الجامعة الامريكية) لنجم الكوميديا (محمد هنيدي) وتحقيقه إيرادات ضخمة فتح شهية المنتجين على تقديم مزيد من الأفلام عن الصعايدة بعد أن وجدوا فى شخصية الصعيدى ارضا خصبة للكوميديا وتفجير الضحك ويعتبره كثيرون الورقة الرابحة فى الصراع على الإيرادات الآن ولهذا قدم الفنان الكوميدى الشاب هانى رمزى شخصية الصعيدى فى أول بطولة سينمائية له من خلال فيلم (صعيدي رايح جاي), كما اختار نجم الكوميديا أحمد بدير شخصية الصعيدى أيضا ليعود بها للسينما بعد غياب طويل وذلك من خلال فيلم صعيدي فى مدرسة البنات والذى يبدأ تصويره خلال أيام فما هى حكاية هوجة أفلام الصعايدة التى تشهدها السينما حاليا ؟وهل تنجح هذه الأفلام دائما فى تحقيق الإيرادات التى يحلم بها المنتجون؟ وهل يهتم أصحابها بالمصداقية فى تناول شخصية الصعيدى أم أن للكوميديا دائما الكلمة العليا؟ في البداية يفجر السينارست محمد صفاء عامر مؤلف فيلم صعيدي رايح جاي لهاني رمزي ونادين وأحد اشهر من يكتبون عن الصعايدة وعاداتهم مفاجأة عندما يعترف بأنه غير مسئول عن الصورة التى ظهرت بها شخصية الصعيدي فى فيلمه الأخير ويضيف: عندما كتبت الفيلم لم أكن أقصد اطلاقا المشاركة في هوجة افلام الصعايدة وكنت قد اخترت عنوان (ادينى عقلك) للفيلم الذى كنت أريد أن أناقش من خلاله قضايا مهمة مثل التعليم وسرقة الآثار والثأر لكننى أعترف بأن الكلمة العليا للفيلم كانت للنواحى التجارية التى جعلت الاهتمام ينصب على استخدام شخصية الصعيدى فى خلق النكت و(الايفيهات) من اجل إضحاك الجمهور وبالتالى زيادة الإيرادات ولم يكن باستطاعتى أن افعل شيئا سوى أن أعلن إنني لست مسئولا مسئولية كاملة عن الفيلم الذى أضيفت عليه نكت وايفيهات لم تكن موجودة به فقد كنت اعتمد فقط على كوميديا الموقف ولكن على ما يبدو مثل هذه الكوميديا لم تعد تكفي الآن على عكس التلفزيون الذى قدمت فيه مجموعة من اشهر وأنجح المسلسلات عن الصعايدة مثل (ذئاب الجبل) و(الضوء الشارد) و(الفرار من الحب) وكانت هناك مصداقية عالية فى تناول شخصية الصعيدى بعيدا عن أي مبالغات تفرضها الرغبة فى اضحاك الجمهور ذلك لان التلفزيون لا تحكمه النظرة التجارية البحتة للأعمال والتى أصبحت تحكم السينما ولهذا لن اكرر تجربة الكتابة عن الصعايدة للسينما وتحديدا لنجوم الكوميديا الجدد. المشكلة أما الفنان (أحمد بدير) والذى يستعد لتصوير فيلم جديد بعنوان صعيدى فى مدرسة البنات فيقول: شخصية الصعيدي ليست جديدة على السينما المصرية فأفلام كثيرة تناولتها بعضها كان مكررا وبعضها نجح فى تقديم الشخصية بشكل جديد وهذه فى رأيي المشكلة الحقيقية أن تستطيع تقديم تلك الشخصية بشكل جديد وغير مكرر ولهذا تحمست لفيلم صعيدي فى مدرسة البنات الذى لا يسخر من شخصية الصعيدي كأفلام أخرى عديدة ولا يستغلها لتفجير النكت والايفيهات وإنما يعتمد على كوميديا الموقف التى تفجرها أحداثه والتى تدور حول مدرس صعيدى يلتحق بالعمل فى مدرسة بنات بالقاهرة وهناك يجد نفسه فى مواجهة بين القيم والعادات التى نشأ عليها وبين عالم اخر مختلف وأنا لا أفكر فى نجاح هنيدى وأنا اقدم على هذا الفيلم لأن نجاح فيلم عن الصعايدة لا يعني بالضرورة نجاح كل الأفلام التى تتناولهم والأمثلة كثيرة لأفلام تناولت شخصية الصعيدي ولم تنجح جماهيريا. تقليد أما السينارست (مدحت العدل) مؤلف فيلم محمد هنيدي صعيدي فى الجامعة الامريكية فيقول: للأسف الشديد معظم الأفلام التى تناولت شخصية الصعيدى سخرت من هذه الشخصية واتهمتها بالغباء والسذاجة مع أن هذا بالطبع غير صحيح ولهذا كنت حريصا فى فيلم صعيدي فى الجامعة الامريكية على الصورة الإيجابية للشاب الصعيدى الناجح و المتفوق علميا رغم الظروف الصعبة التى يتعلم ويعيش فيها واعتقد أن أحد أسباب النجاح الجماهيرى الكبير الذى تحقق للفيلم هو أن الشباب وجد نفسه فى شخصية خلف التى لعبها محمد هنيدى كنموذج للنجاح المستحق فى زمن لم يعد فيه النجاح مرتبطا بالضرورة بالاجتهاد والكفاح وكنت حريصا أيضا على ألا يعتمد الفيلم على (النكت والايفيهات) رغم سهولة ذلك بالنسبة لشخصية شاب يأتي من الصعيد للقاهرة ويلتحق بجامعة مثل الجامعة الأمريكية وإنما اعتمد الفيلم أساسا على الكوميديا التى تفجرها المواقف وبعد نجاح الفيلم بدأت هوجة أفلام الصعايدة ظنا من البعض أن شخصية الصعيدي هى أحد عناصر الجذب الجماهيري ولكن المهم فى النهاية هو أسلوب التناول نفسه لأن التقليد والتكرار لا يمكن أن يصنعا نجاحا. عناوين ويقول نجم الكوميديا الشاب هاني رمزي أخر من جسد شخصية الصعيدي فى فيلم صعيدي رايح جاي: تحقيق الفيلم لإيرادات ضخمة اكبر دليل على نجاحه الجماهيرى وليس صحيحا أننا نسخر فى الفيلم من الصعايدة أو نتهمهم بالسذاجة والذين يرددون هذا الكلام لم يشاهدوا الفيلم، صحيح هناك بعض (الايفيهات) ولكن هناك أيضا كوميديا الموقف بل وهى الغالبة على الفيلم وقد كان اكثر ما يعنيني فى هذا الفيلم خاصة وانه أول بطولة مطلقة لي أن يخرج بصورة جيدة للجمهور وهو ما تحقق بالفعل. وعن اتهامه باستثمار نجاح فيلم محمد هنيدي صعيدي فى الجامعة الأمريكية بدليل اختياره عنوان «صعيدي رايح جاي» يضيف هاني رمزي. ـ اختيار عنوان «صعيدي رايح جاي» لفيلمي لا يعني انه استثمار لنجاح فيلم صديقي محمد هنيدي لأن الفيلمين مختلفان تماما ونجاح الافلام لا يتحقق بالعناوين كما أن تقديم شخصية الصعيدي ليس أمرا جديدا على السينما فقد قدمها اسماعيل يس وفريد شوقي وعادل إمام ومحمد صبحي وغيرهم من النجوم الكبار بصور مختلفة ولم يتهمهم أحد بالتقليد أو الإساءة للصعايدة. ظلم أما الفنان فاروق الفيشاوى الذى قدم أيضا شخصية الصعيدى مؤخرا من خلال فيلم «نور ونار» مع ليلى علوى فيؤكد أن هذه الشخصية مظلومة فى السينما لان معظم الأفلام التى تتناولها تركز فقط على الجوانب الكوميدية وهذا هو السهل أما الجوانب الإنسانية فى هذه الشخصية وهى الأصعب فلم تهتم بها إلا أفلام قليلة جدا وهذا ما دفعه الى قبول فيلم «نور ونار» لان تناول شخصية الصعيدي فيه جديدة تماماً حيث يعرض الفيلم كيف يمكن للحب أن يحول صعيدي من المطاريد إلى إنسان طيب يقدم على فعل الخير. القاهرة ـ ايمن الملاخ: