في اطار خطة دولية خمسية لوضع خريطة للكون رصد علماء الفلك اثنين من اشباه النجوم هما ابعد ما امكن رصده حتى الان اذ يبعدان عن الارض بمليارات السنوات الضوئية والسنة الضوئية هي عشرة تريليونات كيلومتر وهي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة. وكشف علماء يعملون في برنامج لوضع خريطة كونية تعتمد على التكنولوجيا الرقمية عن رصد اثنين من اشباه النجوم وهي اجرام كونية يعتقد انها اقدم ما في الكون واكثرها بريقا وذلك خلال اجتماع لجمعية الفلك الامريكية منعقد في باسادينا بكاليفورنيا. وقال دونالد يورك من جامعة شيكاغو وهو احد الباحثين في المشروع ان الهدفين اللذين رصدهما العلماء قد يكونا الان على بعد 80 مليار سنة ضوئية وهو شيء قد لا يمكن استيعابه لان علماء الفلك يقولون ان الكون عمره يتراوح بين 10 و20 مليار عام. لكنه يقول ان ضوء اشباه النجوم بدأ رحلته الى الارض حين كان الكون عمره فقط 800 مليون عام وحجمه يقدر بسبع حجمه الحالي. وقال يورك في حديث صحفي في محاولة للشرح «الضوء الذي تراه من تلك الاجرام تركها بالفعل حين كانت اقرب الى الارض». واستنادا الى نظريات حديثة عن السرعة التي يتسع بها الكون قدر يورك بعد الهدفين المكتشفين من اشباه النجوم عن الارض بنحو 80 مليار سنة ضوئية. وحطم الهدفان المكتشفان من اشباه النجوم الرقم القياسي في البعد عن الارض ومن المنتظر تحقيق ارقام قياسية جديدة مع استمرار البحث. ويأمل العلماء العاملون في البرنامج في جمع معلومات عن مئة الف من اشباه النجوم لدى الانتهاء من وضع خريطة الكون الرقمية وهم قد اكتشفوا حتى الان اكثر من 13 الفا. رويترز