من تونس الخضراء، من بلاد السحر والجمال، جاءت الممثلة والنجمة التونسية هند صبري الذائعة الصيت في بلادها إلى مصر يحدوها الأمل في أن تكون هوليوود الشرق هي بوابتها الى الشهرة العربية. . ولأنها تملك الموهبة والحماس والرغبة في تحقيق ذاتها نجحت هند في اتقان اللهجة المصرية وتمكنت من مضاعفة فرصتها في النجاح وذلك باشتراكها في فيلم آخر غير الذي جاءت من أجله.. أثناء وجودها في بلاتوه فيلم (مواطن ومخبر وحرامي) للمخرج داود عبدالسيد كان هذا الحوار مع هند صبري: ـ في البداية نريد أن نعرف من هي هند صبري؟ ـ أنا فتاة تونسية التحقت بالعمل الفني صدفة ولكني وجدت نفسي واقعة في غرام الفن والتمثيل فقبلت العمل في أكثر من عمل بداية من (صمت القصور) من اخراج مفيدة التلاتلي و(الكبش الأسود) وهو فيلم فرنسي تونسي مشترك ثم (موسم الرجال) لمفيدة التلاتلي أيضا.. ثم فوجئت في يوم من الأيام أن اتصلت بي المخرجة المتميزة إيناس الدغيدي لتقول لي أنها قررت منحي دور البطولة في فيلم (مذكرات مراهقة) فتعجبت للأمر لأنني لا أعرف اللهجة المصرية جيدا وقبل أن أرد على ايناس وجدت السيناريو قد وصل الى تونس فقرأته وتبددت مخاوفي وقررت الحضور الى القاهرة بصحبة والدتي وبالفعل عقدت جلسات عمل مكثفة مع الدكتور محمد عبدالهادي للتدريب على اللهجة المصرية حتى أتقنتها تماما. وأثناء تصوير (مذكرات مراهقة) فوجئت بالمخرج الكبير داود عبدالسيد الذي أعشق السينما التي يقدمها يعرض علي بطولة فيلم (مواطن ومخبر وحرامي) والحقيقة أني كنت قد نويت العودة الى تونس من أجل الاستعداد لامتحاناتي حيث أني ما زلت طالبة في كلية الحقوق في السنة النهائية فور انتهائي من (مذكرات مراهقة) حتى أني اشترطت على ايناس الدغيدي أن ننتهي من الفيلم قبل الامتحانات بوقت كاف ولكنني لم أستطع مقاومة سحر أفلام داود عبدالسيد فوافقت. ـ من خلال وجودك في القاهرة.. كيف ترين الفرق بين العمل السينمائي في تونس ونظيره في القاهرة؟ ـ فرق كبير بالطبع فالسينما في مصر تاريخ طويل وحاضر قوي ويكفي أن تعرف أن تونس ننتج فيلما واحدا أو فيلمين كل عام وغالبا من انتاج وزارة الثقافة وانتاج مشترك مع فرنسا فلا يوجد لدينا منتجو قطاع خاص والسينما عندنا ليست جماهيرية ولا تضع للحسابات التجارية اعتبارا فهي أقرب الى سينما الهواة أما في مصر فللسينما جمهور كبير وهي صناعة كبيرة وتجارة مربحة ولها حساباتها لذلك لا أعتقد أن لفظ سينما ينطبق على الذي يقدم في تونس فنحن لا يوجد لدينا سينما وإنما مجموعة أفلام.. صحيح أن لدينا سينمائيين كباراً لكن لا يوجد سينما. مذكرات مراهقة ـ ماذا عن دورك في (مذكرات مراهقة) الذي تركت من أجله الوطن.. وماذا تقدمين في (مواطن ومخبر وحرامي)؟ ـ ألعب دور الفتاة جميلة التي تعيش حياة المراهقة وترتبط بشاب ومن خلال علاقة الحب بينهما يكتشف العالم من حولها وتكتشف زيف الناس والمجتمع وهو دور جديد تماما على السينما العربية وبه جهد كبير أما في (مواطن) أشارك في دور الخادمة حياة التي تعد محور العمل كله وأنا سعيدة بالتجربتين معا. ـ هل ستشاركين في تجارب سينمائية أخرى في مصر؟ ـ لا أعرف حتى هذه اللحظة ولم أقرر بعد اذا كنت سأستمر في التمثيل أم لا فأنا أعشق عمل المحاماة وأرغب في ممارسته بشدة وأنتظر اليوم الذي أترافع فيه في المحكمة.. لذلك فأنا لا أفكر في مسألة العودة الى مصر مرة أخرى من أجل عمل سينمائي في هذه المرحلة.. وربما لو عـرض علي عمل آخر بنفس الجودة أقبله. ـ هل يمكن أن تتركي تونس للاقامة في القاهرة اذا حققت نجاحا جماهيريا؟ ـ لا أعتقد أن هذا سوف يحدث حتى لو حققت نجاحا غير طبيعي فأنا أعشق حياتي في تونس وأصدقائي وأهلي هناك ولا أنوي أن أترك كل هذا خلف ظهري. ـ هل يمكن أن تشاركي في أعمال أخرى في أقطار عربية أخرى؟ ـ أتمنى فعلا أن أشارك في أعمال سورية وخليجية وأتمنى أن يكون العمل المشترك عربيا سمة أساسية في الانتاج العربي وأعتقد أن ذلك سوف يقرب المسافات بين الدول العربية كثيرا فالفن أداة تأثير غير عادية. ـ ماذا عن اهتماماتك الأخرى غير التمثيل؟ ـ أحب الموسيقى ومشاهدة التليفزيون.. وقراءة الروايات الرومانسية الفرنسية والأمريكية. القلب والرومانسية ـ على ذكر الروايات الرومانسية.. ما هي أخبار قلبك؟ ـ جميل.. و يحب الجميع.. أحب أمي جدا وأقدر ما تفعله من أجلي وأحب أصدقائي وجيراني وكل الناس. ـ كنت أقصد اذا كان هناك فتى أحلام؟ ـ في هذه اللحظة لا بالطبع فأنا أريد أن أنهي دراستي أولا ثم أحقق ذاتي كممثلة وبعدها سوف أفكر في الزواج وفتى الأحلام. ـ من يعجبك في السينما المصرية والتونسية؟ ـ من تونس أعشق اداء ممثلة تونس الأولى منى نور الدين وربيعة بنت عبدالله أما في السينما المصرية فأنا مغرمة باداء ممثلي الأفلام الأبيض والأسود ويسرا ومنى زكي وحنان ترك حاليا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: