هناك اعتقاد بأن المنطقة المدارية من المحيط الهادى قادرة على فتح فتحة في الغطاء السحابي يمكن أن تسرب بعض الحرارة من الأرض إلى الفضاء، بما يقلل كثيرا من الارتفاع المتوقع في درجة حرارة الأرض لأسباب عديدة. هذا الأثر المكتشف حديثا لا يظهر في نماذج قراءة المناخ وتوقعاته، لكنه قد يخفض من توقعات ارتفاع درجة حرارة الأرض كثيرا. يقول أرثر هو رئيس مكتب مركز جودارد للرحلات الفضائية في جرينبلت بولاية ماساتشوستس الأمريكية التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا ان السحب الواقعة فوق غرب المحيط الهادى في المنطقة المدارية تتآكل وتتناقص عندما ترتفع درجة حرارة مياه المحيط. وقد قام هو وعلماء آخرون بتحليل قراءات وبيانات من الأقمار الصناعية لمنطقة واسعة من المحيط الهادى تمتد من استراليا واليابان إلى قرب جزر هاواي. قارن الباحثون هذه البيانات الخاصة بهذه العلاقة العكسية بين السحاب ودرجة حرارة المحيط. ولاحظوا أن هناك حلقة أو عينا تفتح وتغلق في السحب المرتفعة في هذه المنطقة لتسمح بإخراج طاقة الأشعة تحت الحمراء، وبالتالي مقاومة ارتفاع درجة حرارة المحيط أو سطح المياه فيه، ويحدث ذلك بشكل طبيعي. ومن المتوقع أن يرتفع معدله نتيجة ارتفاع درجة حرارة الأرض. قارنت الدراسة بين الملاحظات اليومية المفصلة للغطاء السحابي من الأقمار الصناعية اليابانية مع بيانات درجة حرارة سطح المياه في المحيط الهادى القادمة من مراكز القياس الأمريكية على مدى 20 شهرا بدأت من يناير 1998. ولاحظ العلماء أن كميات أقل من السحب تتكون في السماء عندما يمر الهواء والبخار المكون للسحاب فوق مناطق دافئة من المحيط. ووجدوا أنه مع الارتفاع بدرجة واحدة مئوية في الحرارة تنخفض نسبة السحب المرتفعة إلى السحب المنخفضة (الركامية) فوق المحيط بنسبة 17 ـ 27%. واستنتج الباحثون أن ارتفاع درجة حرارة مياه المحيط تسبب انخفاضا مباشرا في السحب المرتفعة عن طريق تغيير آلية تكوين السحاب والعلاقة بينها وبين الأمطار. ويقول أحد المشاركين في الدراسة أنه مع ارتفاع درجة حرارة المحيط تزداد فعالية هطول الأمطار وتنخفض فاعلية تكون السحاب المرتفع، وتزداد القطرات المائية التي تهطل من السحاب، وتنخفض بالتالي القطرات التي ستتحول إلى سحاب عن طريق البلورات الثلجية في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.