زارا فيليبس أدت مؤخرا أول مهمة اجتماعية خيرية توكل لها باعتبارها فردا من العائلة البريطانية الحاكمة. ووالداها الأميرة آن والكابتن مارك فيليبس كانا قد أصرا على ألا يحمل إبناهما بيتر وزارا ألقابا ملكية كي يخففا عنهما عبء أداء المهام الخيرية المنوطة عادة بالعائلة المالكة. لكن ذلك كان مشروعا محببا إلى قلبها خاصة وأن الهدف منه جمع التبرعات التي بفضلها سيتثنى لعشرين ألف تلميذ في المدارس الابتدائية ركوب الخيل للمرة الأولى. ولسنوات ظلت الملكة اليزابيث وزوجها دوق أدنبرة يمزحان قائلين بأن أي طفل سيولد للأميرة آن والكابتن مارك فيليبس لابد أن يكون له ذيل ويمشي على أربع أرجل. وزارا فيليبس أظهرت مهارة في ركوب الخيل منذ أن كانت طفلة في الرابعة من عمرها حتى أن البعض تحدث عن إمكانية سيرها في خطى والدتها والانضمام إلى فريق الفروسية الأوليمبي. لكن والدها يرى أن زارا لن تتمكن من بلوغ ذلك إلا بالكثير من الالتزام والتدريب وهو الأمر الذي يشك فيه سيما وأنها ورثت روح والدتها التمردية. وفي ظهورها الرسمي الأول أمام وسائل الاعلام أكدت زارا سمعتها كأميرة غير تقليديةحينما وصلت متأخرة وهو الأمر الذي لم تفعله جدتها الملكة اطلاقا خلال تربعها على مدى نصف قرن من الزمن على عرش بريطانيا. ويتوقع البعض أن تكون زارا صاحبة مشكلات سيما وأن تصرفاتها الماضية تنبيء بذلك فقد ثقبت لسانها وركبت قرطا فيه وآخر في السرة عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها كما قيل أنها نظمت حفلا ماجنا في منزل والدها. وكذلك ارتبطت بعلاقة عاطفية مع نادل حانة مراهق أثناء فترة اقامتها في استراليا استحوذت على اهتمام وسائل الاعلام. ومؤخرا تعرضت لحادث انقلاب سيارتها اللاند روفر في الشوارع المجاورة لمنزلها الواقع في منطقة جاتكومب بارك بسبب السرعة الزائدة. وتسببت زارا باحراج للعائلة المالكة عندما تشاجرت مع صديقها الفارس ريتشارد جونسون في مكان عام وتصعدت الأمور إلى حد انه اضطر إلى جرها من السيارة ورميها على الأرض، وسمعها البعض وهي تسبه بأقبح الألفاظ الأمر الذي استهجنه البعض سيما وأنها تحتل المرتبة العاشرة في الطريق إلى العرش. وفي الوقت الذي تتظاهر فيه زارا باستقلاليتها وازدرائها للبروتوكول الملكي فإنها في الواقع ممولة بشكل غير مباشر من قبل دافعي الضرائب البريطانيين عبر والدتها التي تتسلم أجرا قدرها 288 ألف جنيه استرليني سنويا. وفي حين أن البلاط الملكي استهجن قيام زارا بثقب لسانها وسرتها واستعراض ذلك أمام مصوري الصحافة وجد آلاف من الآباء والأمهات البريطانيين الأمر طبيعيا باعتبار أن ذلك هو آخر اكسسوار ينتشر بين المراهقين والمراهقات وبينما لم تسعد والدتها بتصرف ابنتها إلا أنها تقبلت الأمر معتبرة أن ابنتها لا تختلف عن أية فتاة مراهقة ترغب أن تلفت الانتباه إليها. وزارا أنهت دراستها الثانوية ومنحت نفسها فترة راحة مدتها عام واحد قبل الالتحاق بالجامعة، لكن العام امتد إلى عامين، ولم تعلن بعد عن أية خطط قريبة لانضمام زارا ابنة التاسعة عشرة إلى مقاعد الجامعة. وفي غضون ذلك فإنها تتلقى فصلا دراسيا في العلاج الطبيعي في أحد معاهد كارديف. وبراتب سنوي يصل إلى 15 ألف جنيه سنويا تدفعه لها والدتها لا تتعجل زارا الدراسة الجامعية أو الوظيفة وهي الرفاهية التي لا تتوافر لأقرانها من المراهقين والمراهقات. وفي هذه الأثناء أصبحت زارا أول فرد من جيل الشباب الصغار في العائلة المالكة يقوم برعاية حدث أو أداء واجب اجتماعي لوحدها. ومثل والدتها التي عرفت بعنادها حينما كانت في مثل سنها أصبحت زارا متمردة العائلة المالكة التي التقطت لها صور بفساتين مفتوحة إلى الفخذ والتي لا تتواجد دائما في الكنيسة مع بقية أفراد العائلة المالكة ولا تتوانى عن الشرب في الأماكن العامة. وعلى حسب قول مصادر في البلاط الملكي فإن زارا هي فتاة مرحة محبة للصخب والاحتفال وتتمتع بنشاط وطاقة كبيرة لكنها تحترم والدتها وتظهر ولاء شديدا تجاهها وهو السبب الذي يجعلها محبوبة جدا من قبل جديها. سيما وأنها تذكرهما بابنتهما الأميرة آن في الماضي. وترحب الملكة بصداقة زارا للأمير ويليام وترى أن لها تأثيرا جيدا عليه سيما بعد أن تكشف بأن بعضا من معارفه وأصدقائه هم من متعاطي المخدرات كما تأمل أن تحل محل الأميرة ديانا في قلوب الشعب البريطاني.