بدأت المخرجة السورية هند ميداني منذ أيام قليلة تصوير مسلسلها الاجتماعي المعاصر «البحث عن المستحيل» عن نص للكاتبة أمل حنا، وذلك بمشاركة نخبة من نجوم الدراما السورية ومن اجيال فنية مختلفة. ومن المعروف عن المخرجة ميداني قلة اعمالها الفنية حيث عرض لها مؤخراً رباعية تحمل اسم «حب تحت اسم آخر» وكانت قد قامت بإخراجها منذ حوالي السنتين. بالاضافة إلى ذلك يبدو ان هند ميداني نجحت أيضاً في اقناع المخرج علاء الدين كوكش بالمشاركة في مسلسلها الجديد كممثل وليس كمخرج.. وهنا لابد ان نشير إلى ان علاء الدين كوكش المخرج المخضرم المعروف لم يعمل ممثلاً الا في فيلم «المتبقي» الذي تناول القضية الفلسطينية.. ومما يحسب للمخرجة في هذا المسلسل اختيارها لعدد من النجوم الشباب كالفنان باسل خياط الذي قدم مؤخراً العديد من الأدوار المهمة كدوره في مسلسل «أسرار المدينة» والفنان رامي حنا الذي عرف في مسلسل «الفصول الأربعة» عبر شخصية مازن الجورابار وفي «الأيام المتمردة» لهيثم حقي.. بالاضافة إلى مشاركة كل من الفنانين الشباب: عبدالمنعم عمايري، باسم عيسى، نوار مراد، نبال جزائري، واعتماد المخرجة هند ميداني على عدد آخر من الفنانين كالفنانة: يارا صبري، أماني الحكيم، ليلى عوض، نجاح العبد الله، فدوى محسن، ابراهيم ياخور، عصام عبه جي، فاتن شاهين.. وآخرين.. يقع المسلسل الجديد في تسع حلقات وهو من إنتاج الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون السوري وقد تم اختيار مواقع التصوير في أماكن بمدينة دمشق والمناطق المحيطة بها، بالاضافة إلى تصوير بعض المشاهد في مدينة اللاذقية حسب ما يقتضيه سيناريو المسلسل.وعن فكرة مسلسل «البحث عن المستحيل» تقول المخرجة هند ميداني: ربما يفصح العنوان عن كثير من مضمون هذا العمل الدرامي الذي يندرج في اطار الأعمال المعاصرة ذات الصبغة الاجتماعية حيث تدور الأحداث في عدد من الأسر الدمشقية، ضمن خيوط من العلاقات الاجتماعية والانسانية في بحثها الدائم عن الحب والأمانة في هذا العصر المتسارع بإيقاعه الاستهلاكي. وأستطيع القول ان ما شدني لاخراج هذا النص الذي كتبته الأديبة أمل حنا ـ المقيمة حاليا في روسيا ـ الشفافية الواضحة والرؤية الواقعية للعمل بشخصياته التي يمكنني القول عنها إنها قريبة من الواقع لدرجة كبيرة، بمعنى انها بعيدة عن المبالغة والافتعال في تصرفاتها وأدائها. ـ وماذا عن الرؤية الاخراجية التي ستقدمين بها هذا المسلسل؟ ـ لكل نص درامي رؤية خاصة تتم من خلالها معالجة الزوايا واللقطات المناسبة لكل حدث درامي لنصل في النهاية إلى الايقاع العام للمسلسل. وفي هذا المسلسل اعتبر انني عملت بشكل جيد على هذا الموضوع من حيث اختيار الزاوية واللقطة المناسبة لكل مشهد مع ما يحدده هذا المشهد أو ذاك من أبعاد إنسانية محددة. ـ وفي هذا المسلسل تقدمين موضوع البحث عن الحب وفي عملك الأخير «حب تحت اسم آخر» عالجت نفس الموضوع أليس كذلك؟ ـ من وجهة نظري لا يمكن الحديث عن موضوع واحد من زاوية مختلفة كذلك موضوع الحب بأشكاله المختلفة وأنا هنا أتحدث عن الحب بمفهومه الشامل كحب الأم لابنها وحب الوطن والأرض وصولا إلى الحب بمعناه الخاص.. وبرأيي أغلب ما قدم في الدراما العربية لا يعدو مجرد إضاءة لزاوية واحدة من مجموع زوايا مختلفة. ـ وما الجديد الذي ستقدمينه في هذا العمل؟ ـ أترك الحديث عن هذا الموضوع للجمهور الذي سيتابع قريبا هذا المسلسل، والذي أعتقد أنه سيترك انطباعا جيدا لدى المشاهدين. وبعد لقاء المخرجة هند ميداني التقينا عددا من الفنانين والممثلين المشاركين في المسلسل في موقع التصوير في منطقة قطنا القريبة من دمشق وهم: باسل خياط ـ رامي حنا ـ يارا صبري ـ نجاح العبدالله. بداية علقت الفنانة نجاح العبدالله على شخصيتها قائلة: أترك الحديث عنها حتى يراها الجمهور على الشاشة وإن كنت أعتقد أنني أقدم دور «الأم» برؤية فنية مختلفة خاصة في كيفية علاقتها وتعاملها مع أبنائها وبناتها.أما الفنان باسل الخياط فيقول عن دوره في هذا المسلسل:أقدم شخصية الطبيب الذي يمتاز برؤيته الموضوعية والجادة للمواضيع والمشكلات التي تعترض سبيله ولكنه في النهاية وكما أفرد المسلسل يشعر أنه من المستحيل الوصول إلى مفهوم صادق ونقي للحب الذي كثيرا ما نشعر بحاجتنا إليه كبشر أولا وأخيرا. ويعلق الفنان رامي حنا على دوره الجديد قائلا: ما يميز دوري في هذا المسلسل الطابع الساخر فيه فأنا أقدم شخصية شاب انتقل من بيئة فقيرة إلى وسط اجتماعي غني لذلك نراه لم يستطع التأقلم مع الوسط المحيط به. وقبل أن نغادر موقع التصوير كان لابد من سؤال المخرجة هند ميداني عن رحلة البحث عن المستحيل وهل ستتوقف في نهاية المسلسل لتجيبنا ضاحكة: مادام هناك من يشعر بأن الحب شيء مهم في الحياة فلا أعتقد أن هذا البحث سينتهي بأي شكل من الأشكال. دمشق ـ أحمد أبو الحسن
