يزيد ارتفاع درجة حرارة سطح الارض الذي يسبب تقلص الغطاء الجليدي في القارة القطبية الشمالية من صعوبة الحياة للاسكيمو والدببة القطبية.. ومن المفارقات انه ربما يصيب أوروبا بموجات من البرد اذا توقف تيار الخليج الدافيء. يقول سكان ان ارتفاع الحرارة التي يقول العلماء انه أسرع في القارة القطبية الشمالية منه في أي منطقة أخرى على الارض يضيف الى ضغوط الحياة بالقرب من القطب الشمالي أكثر من اسهامه في بعث الدفء في المنطقة. ومن أكبر مخاوف ارتفاع الحرارة في شمال غرب أوروبا انه يمكن أن يؤدي الى العكس باغلاق تيار الخليج الذي يبعث الدفء في مياه الجزء الشمالي الشرقي من المحيط الاطلسي. قال أولاف أورهايم رئيس المعهد القطبي في النرويج «ترتفع درجات الحرارة في الجرف القاري القطبي بسرعة أكثر منها في أي منطقة أخرى على الارض». وأضاف ان درجة الحرارة في القارة القطبية الجنوبية قد ترتفع بنفس السرعة ولكن القياسات قليلة ويصعب معها المقارنة. ويقدر أورهايم ان ثلوج القطب الشمالي تقلصت نحو ثلاثة في المئة خلال الاربعين عاما الاخيرة وأن درجة الحرارة في أراضي الدائرة القطبية الشمالية روسيا وألاسكا وكندا وجرينلاند ودول شمال أوروبا ارتفعت درجة واحدة مئوية خلال عشر سنوات. كما أن طبقة الجليد وسمكها أربعة أمتار عند القطب الشمالي تقل كثافتها. قالت شيلا وات كلوتييه رئيسة مؤتمر الاسكيمو في كندا «يزيد تغيير المناخ من الضغوط التي نتعرض لها». ويبلغ عدد الاسكيمو 150 ألف نسمة في كندا وروسيا وجرينلاند وألاسكا. وأضافت «يزداد سقوط الصيادين في الثلج الهش». وينتاب الاسكيمو القلق من زيادة التلوث وتآكل طبقة الاوزون ويصابون أحيانا بلفحة شمس. ويعزو علماء مناخ ارتفاع درجة الحرارة الى زيادة استخدام الوقود الاحفوري مثل الفحم والنفط وكثرة السيارات والمصانع الذي ينبعث منه ثاني أكسيد الكربون وغازات اخرى فيما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري. وتعرض الرئيس الامريكي جورج بوش للانتقاد في مارس لانسحابه من معاهدة كيوتو للحد من تلوث الغلاف الجوي بالغازات قائلا انها مكلفة وغير عادلة لانها استبعدت الدول النامية.