تحت رعاية حميد بن علي العويس شقيق رجل الأعمال والشاعر الراحل سلطان بن علي العويس احتفلت ندوة الثقافة والعلوم أمس بتكريم الفائزين بجائزة العويس للدراسات والابتكار العلمى في دورتها الحادية عشرة وذلك بقاعة المغفور له الشاعر ورجل الاعمال سلطان العويس بمستشفى البراحة في اول نشاط يقام بالقاعة التى اقيمت على نفقته بحضور معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء ومعالي سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية, ورجل الاعمال حميد بن سلطان العويس ومحمد المر رئيس مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم واعضاء مجلس ادارة الندوة وعدد من الفعاليات الثقافية والادبية. استهل الحفل بتلاوة من الذكر الكريم ثم ألقى الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات رئيس لجنة الجوائز والمسابقات بندوة الثقافة والعلوم كلمة اشار فيها الى ان الراحل الكبير سلطان العويس ارسى تقليدا مباركا حينما قام قبل اثنى عشر عاما بتبنى جائزة العويس للدراسات والابتكارالعلمى الجائزة الرائدة التى خص بها ابناء وطنه من الذين بذلوا جهودا مشكورة في مجال البحث الفكرى والابداع الفنى والريادة الثقافية حيث ادرك سلطان العويس ومنذ مرحلة مبكرة من حياته اهمية التنمية الثقافية والتربوية فقام ببناء المدارس وتمويل العائلات الفقيرة في المناطق النائية من الدولة لكى تسمح لابنائها بالتفرغ لطلب العلم وساعد قبل قيام الدولة طلاب البعثات الجامعية من ابناء الامارات في العواصم العربية المتقدمة ثم تتابعت بعد ذلك جهوده الكريمة في دعم التنمية الثقافية التى لايتم بدونها اى بناء اقتصادى او حضارى سليم ومتكامل بالاضافة الى أعمال الخير والاحسان والعطاء في مختلف المجالات الزراعية والطبية والاجتماعية والتى وضعت سلطان العويس في مقدمة ابناء الامارات الكبار الذين كتبت ذكراهم في قلوب ابناء شعبنا بحروف من نور. كما تناولت كلمة الندوة الدور الذي لعبته المرأة الاماراتية من عطاء وتضحية متحدّية شظف العيش والظروف الاجتماعية الصعبة، منوّهة إلى ما قدمته جامعة الامارات من شخصيات اكاديمية كانت لها بصماتها الواضحة في النشاط الثقافي والاجتماعي. كلمة المكرمين ألقاها محمد غانم الطويل مشيرا الى الادوار التي لعبها الراحل سلطان بن علي العويس لدعم الثقافة في الامارات مقدماً درساً للجميع في أن المال اذا لم يسخّر لتطوير آليات التنمية الثقافية فإن الامم لا تتقدم ولا ترتقي، منوّهاً الى تسارع احداث العالم بشكل مذهل، ففي عالم السياسة انهارت امبراطوريات وتغيّرت موازين دبلوماسية كانت راسخة طيلة نصف قرن كامل دون تجاهل ثورة عالم الاتصالات والعولمة التي جاءت بجيش لا نهاية له من الافكار المختلفة، وفي غمار هذه الاحداث المتسارعة والمتداخلة لابد من العمل الجاد بالاعتماد على الاصالة الحضارية العربية والاسلامية. والانفتاح الايجابي على كل ما هو جديد للمساهمة في سباق الامم الحضاري. وطالبت الكلمة ابناء الامارات الى العمل الجاد وعلى كافة المستويات والابتعاد التدريجي عن الاعتماد المرضي عن الكفاءات الوافدة الذي أدى الى هذا الخلل الكبير في التركيبة السكانية، ان مبدعي الامارات هم الحصن الحصين والدرع الواقية للبناء الوطني والحضاري وعملية الدعم والتشجيع بكل الوسائل تعني الرهان الايجابي على المستقبل الوطني المشرف. كما ألقت الدكتورة موزة غباش كلمة بمناسبة اختيارها شخصية العام الثقافية أشارت فيها الى ان ارض الامارات جغرافيا وتاريخيا اصبحت اليوم مسرحاً للثقافة بكل عناصرها وما مثل هذه الجوائز والندوات والملتقيات إلا بعض ثقافي عربي خالص تفردت به الامارات فسطّرته تأريخاً ومجداً على أفق الثقافة والحضارة العربية، فها نحن في كل ايام العالم نشهد العديد من التظاهرات الثقافية والحضارية التي تعكس الوجه دائم الاشراق. واضافت: لاشك أن جميع شعوب العالم اتجهت الان لاعادة بناء ذاكرتها وكتابة تاريخها وتثبيت معالم حضارتها في عصر تكتسحه رياح العولمة التي كادت ان تصبح مفهوماً لاغنى عنه في العلوم الانسانية وعلم الاقتصاد، ونحن كشعوب عربية اصيلة لها موروثاتها وتاريخها قادرون على مقاومة كل اشكال الغزو الثقافي، ان طموحنا كبير، وعزيمتنا قوية وصادقة، ولدينا الايمان الراسخ بضرورة العمل الجماعي والبناء الذي يتحقق دائما ببذل المزيد من الجهد والوقت. ثم قام حميد بن علي العويس يرافقه الأديب محمد المر رئيس ندوة الثقافة والعلوم والدكتور سعيد حارب عضو مجلس ادارة الندوة بتوزيع الجوائز والدروع على المكرمين في جميع مجالات الجائزة ثم استلم حميد بن علي العويس درعاً تذكارية بمناسبة افتتاح قاعة سلطان العويس في مستشفى البراحة وأقيم عقب توزيع الجوائز حفل عشاء ويذكر ان نتائج الجائزة جاءت علي الشكل التالي: شخصية العام الثقافية الدكتورة موزة غباش وهي استاذة في علم الاجتماع بجامعة الامارات ومؤسسة رواق عوشه بنت حسين الثقافي. وفاز في المحور الثقافي ابراهيم مبارك بلال مبارك عن بحثه «نواقيس قراءات في الأنشطة الثقافية التعليمية» علي غانم عبدالله الطويل في المحور الاجتماعي عن بحثه «دراسة ميدانية عن مقومات الاسرة في مجتمع الامارات ـ مفاتيح السعادة الزوجية والحوار الزوجي الناجح وبنت بلادي أولاً والمقدم عادل راشد الشارد في المحور الاداري عن بحثه «قياس قوة الاتصال ـ دراسة ميدانية لنظرية الاتصال ومؤثراتها حالة شرطة دبي» وفي المحور التربوي فازت عايشة رضا حسين البيرق بالمركز الاول عن بحثها «الادارة الاستراتيجية في الادارة المدرسية» وأمينة هاشم سراج بالمركز الثاني عن بحثها «التسرب الدراسي بين تلاميذ المدارس» أما المحور البيئي فقد فاز بالمركز الأول فاطمة حسين ناصر ببحث عن «التلوث ومفهوم البيئة دراسة مقارنة مع واقع دولة الامارات» وفازت زاهرة عمر سعيد عبدالله العامري بالمركز الثاني عن بحثها «المعوقات البيئية في دولة الامارات» اما المركز الثالث ففاز به عبدالله باقر بوكلاه ببحث عن «قيمة المحافظة على الملكية العامة لدى طلاب المرحلة الاعدادية». وفي مسابقة أفضل بحث عن دولة الامارات فاز في الدراسات الانسانية الدكتور محمود احمد ابو ليل في مجال الدراسات الشرعية والقانونية والدكتور مسعود عبدالله بدري في الدراسات الاقتصادية والادارية ومحمد جهاد جمل في الدراسات الانسانية والاجتماعية اما فرع الدراسات العلمية التطبيقية فقد فاز في العلوم الأساسية والبيئية الدكتور محمد احمد محمد يونس. وضمن مسابقة الشباب في المجالات العلمية فاز كل من: منى محمد احمد مهنا بالمركز الاول ببحث عن «الكون الواسع» وابتسام محمد السويدي بالمركز الثاني ببحث عن «النخيل في دولة الامارات» أما المجالات التربوية ففازت بها عائشة راشد محمد راشد الشارد ببحث عن «أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتنا باتجاهات الطالبات نحو التخصص الجامعي».. وفي المجالات الاجتماعية فازت آمنة عبدالله احمد علي الشهباري بالمركز الاول عن بحثها «دور الشباب التنموي في الامارات» وعفاف سيد محمد سيف الشحي بالمركز الثاني عن بحث «المشكلات التي يعاني منها الشباب في الامارات» وفاطمة خليفة عبدالله عمير الغفلي بالمركز الثالث عن بحثها «أين شباب الامارات من الغزو الثقافي؟». وتقرر منح جوائز تشجيعية لكل من عواطف علي عبدالله القشاري المنصوري عن بحث «الثقافة الاسلامية» ومحمد عبدالرحيم احمد الحمادي عن بحث «الشباب والمخدرات في الامارات» ويوسف سيف عبدالله سليمان القاضي عن بحث «الشباب في دولة الامارات المشكلات والاحتياجات والتطلعات المستقبلية». وفي مسابقة افضل ابتكار علمى فاز مصطفى عبدالله المساوى عن «نظام المراقبة الصوتية» ويحيى محمد عبدالله الكمالى عن الجيل الثالث من منظومة توقيت جرس المدارس وتقرر منح جائزة تشجيعية لمحمد خلف الحوسنى عن جهاز تشغيل الاجهزة الكهربائية بواسطة وفي مسابقة افضل عمل فنى في الرسم فازت مناصفة كل من صفية محمد خلفان المرى وهند اسماعيل بن حافظ وفي الخط حسين السرى وفي التصوير فازت نوال صالح محمد تواه. كما اختير كتاب الحياة الثقافية في الامارات للدكتور عبدالخالق عبدالله افضل كتاب عن دولة الامارات. متابعة: حازم سليمان