تعتقد الكثير من النساء ان الالم البطني الذي يعانين منه يعود لحالة عرضية سرعان ما تزول، لكن هذا الالم قد يكون مؤشراً لحالة مرضية تستدعي التدخل الطبي لعلاجها دون حدوث أي من المضاعفات التي قد لا ينفع الندم عليها فيما بعد. ولهذا ننصح كل فتاة أو سيدة تعاني من ألم في اسفل البطن بضرورة استشارة الطبيب لتقصي اسبابه ومعالجتها بشكل جذري. فعلى سبيل المثال قد يكون هذا الألم ناجماً عن الاحتقان الحوضي بسبب الالتهاب في ملجقات الحوض. للاحتقان الحوضي أسباب عديدة ومن أهم الأسباب ان شبكة الأوردة الحوضية وتصريفها لها مميزات خاصة تجعلها فريدة في الجسم فالأوردة رقيقة ودقيقة وليس بها صمامات كثيرة للحماية وهذا يجعلها تتقبل التغيرات المفاجئة في الدم والتضخم الذي يحدث بالرحم أثناء الحمل عند المرأة. والهرمونات قد تؤدي إلى احتقان الحوض وخصوصاً النساء اللاتي في سن الانجاب وانقطاع وظيفة المبيض تؤدي إلى نقص الألم كما يؤدي نقص الهورمون المبيضي إلى الاحتقان الحوضي لدى بعض النساء ولا يفعل ذلك عند غيرهن وإلى عسر الاباضة وقد فشل الباحثون في الماضي للوصول إلى سبب عضوي واضح يؤدي إلى الاحتقان الحوضي وقاد ذلك إلى البحث عن الاضطرابات النفسية واثرها في احداث هذا الالم، وكذلك اختلاف الطباع والمشكلات الجنسية بين الأزواج وحدوث المرض في العائلة. المظاهر السريرية المرأة التي تعاني من احتقان الحوض دائماً تكون في سن الانجاب وقد تكون ولود أو عقيمة ويحدث الالم لديها مثلما يحدث في حالة عسر الطمث ويكون الالم في الحفرة الحرقفية ولكن يحدث احياناً على الجانب المقابل، وهذه المرأة يوجد لديها مشكلات مرضية اخرى مثل الافراز المهبلي وألم الظهر والصداع والتهاب القناة البولية والتهاب المصران والتي لا تحدث كثيراً. عند فحص المرأة التي تعاني من احتقان الحوض تبدو البطن ناعمة الا اذا كانت تحت تأثير هجمات الألم. الحاد حيث يصعب تحسس أو ضغط الحفرة الحرقفية، والفحص المهبلي قد يظهر احتقان المهبل في صورة لون أزرق أو أحمر واذا كانت المرأة تعاني من ألم متوسط أو حاد فإن الحوض يكون حساساً للألم ويمكن عمل مزرعة بولية وعد للكرات الدموية كلها البيضاء والحمراء. وللتأكد من التشخيص يتم اللجوء إلى الاستقصاءات الشعاعية والأمواج ما فوق الصوتية. وتنظير تجويف البطن. العلاج ان علاج احتقان الحوض يعتمد أساساً على ان المرض نتيجة نشاط الاويستروجين والالم يقل بعد أربعة أشهر من العلاج بالمدروكس بروجسترون استينات وحده واستعمال الديهيرو ارجوتامين عن طريق الفم مفيد جداً في علاج الوجع الذي يحدث بعد الجماع نتيجة احتقان الحوض. والعلاج النفسي لابد من ان يصاحب العلاج الطبي وخصوصاً حالة النساء اللاتي لا يعرف سبب الالم الحوضي لديهن.. والتوصية بعمل تدريبات الراحة أو الاسترخاء. والعلاج الجراحي يكون مفيداً اذا كانت المريضة تعاني من مرض احتقان الحوض بسبب عسر وظيفة المبيض، والجراحة تكون آخر الحلول لمنع الألم فهناك الكثيرات من النساء يستجبن للعلاج الطبي والنفسي ويعدن إلى ممارسة الحياة الزوجية الطبيعية، وهناك نساء فشلت المعالجة الطبية معهن وتمت لهن الجراحة وبعد عام من متابعة العلاج الهورموني تم عزل الألم والتخلص منه وعدن إلى حياتهن الاجتماعية والزوجية.