بقلم: سعد الدين ابن العربي لاَمَ الْعَذُولُ عَلَى هَوَاهُ وَفَندَا فَأَعَادَ بِاللوْمِ الْغَرَامَ كَمَا بَدَا رَشَأً قَدِ اتخَذَ الضلُوعَ كِنَاسَهُ وَالْقَلبَ مَرْعيً والْمَدَامعَ مَوْرِدَا سَلَبَ الْفُؤَادَ إِذَا بَدَا وَإذَا رَنَا فَضَحَ الْغَزَالَةَ وَالْغَزَالَ الأَغْيَدَا كَالْوَرْدِ خَدا وَالْهِلاَلِ تَبَاعُداً وَالظّبيِ جِيداً والْقَضيِبِ تَأَودَا مُتَرَيِحُ الأَعْطَافِ مِنْ خَمْرِ الصِبَا أَوَ مَا تَرَاهُ بِاللِحَاظِ مُعَرْبِدَا أَيْقَنْتُ أَن مِنَ الْمُدَامَةِ رِيقُهُ لَما بَدَا دُر الْحَبَابِ مُنَضدَا وَعَلِمْتُ أَن مِنَ الْحَدِيدِ فُؤَادَهُ لَما انْتَضى مِنْ مُقْلَتَيْهِ مُهَندَا سَيْفٌ تَرَقْرَقَ فِي شَبَاهُ فِرِنْدُهُ يَأْبَي بِغَيْرِ جَوَانحِي أَنْ يُغْمَدَا مَنْ مُنْصِفِي مِنْ جَورِهِ فَلَقَدْ غَدَا بِدَمِي وَسَيْفِ لِحَاظهِ مُتَقَلِدَا زرْقُ الأَسِنةِ فِي الرِمَاحِ فَلِمْ أَرَ فِي رُمحْ قَامَتِهِ سِنَاناً أَسْوَدَا آنَسْتُ مِنْ وَجْدِي بِجانِبِ خَدِهِ نَارًا وَلكِنْ مَا وَجَدْتُ بِهَا هُدَى مُتَوَرِدُ الْوَجَنَاتِ مَا حَييْتُهُ إِلا ارْتَدَى ثَوْبَ الْحَيَاءِ مُوَرِداَ أَلْقَيْتُ إِكْسيرَ اللِحَاظِ بِخَدِهِ فَقَلَبْتُ فِضتَهُ النقِيةَ عَسْجَدَا