قيس الشطي مقدم نشرة الاخبار الاقتصادية بتلفزيون الكويت واحد من الشباب الكويتي المتخصص في مجال الاقتصاد سواء من خلال الدراسة او الخبرة العملية. في لقاء معه اتسم بالصراحة والعفوية سألناه: ـ لماذا وقع اختيارك على تقديم النشرة الاقتصادية بالتحديد؟ ـ نظراً لما تحتويه هذه النشرة من جوانب مهمة في الحياة العامة وهو العامل الاقتصادي الذي يكتسب أهمية قصوى في حياتنا جميعاً وهو مؤثر في كل امورنا الحياتية كما المسألتين السياسية والاجتماعية وهما الهاجس المهم للقطاعين العام والخاص، ومن خلال النشرة الاقتصادية تجد انها تكشف كل الحقائق المالية والاقتصادية سواء على المستويات المحلية والعربية العالمية من خلال اداء البورصة والتوجهات الحكومية للجانب الاقتصادي. ـ ما هو تخصصك الدراسي؟ وكيف تم انشاء نشرة اقتصادية بتلفزيون الكويت؟ ـ انا خريج «تسويق» كانت هناك رغبة في تلفزيون الكويت لتقديم نشرة اقتصادية متخصصة، وكانت البادرة الأولى من البرنامج اليومي «صباح الخير يا كويت» حيث فتح الباب لرعاية فقرات معينة في النشرة الاقتصادية فتقدمت الشركة التي كنت اعمل بها ـ الشركة الكويتية للاستثمار ـ ثم بدأ البحث عن مقدم نشرة اقتصادية، فوجئت ان مدير الشركة يطلب مني التقدم لهذه المهمة فتلقيت العرض بحذر نظراً لعدم خبرتي الاعلامية وايضاً لان البرنامج يعرض على الهواء مباشرة، ولكن ثقتي في نفسي واصراري كانا وراء قبول هذا التحدي، في ذاك الوقت كان هناك فريق من الامريكيين المتخصصين يقومون بتدريب العاملين في برنامج «صباح الخير ياكويت» استعنت بهذا الفريق وخبرته، وقد استفدت منهم كثيراً من ناحية الالقاء ومواجهة الكاميرا.. وكل الأمور الفنية استطعت ان اكتسب الخبرة والمعرفة منهم، وقد وضح هذا جلياً عند ظهوري في تقديم النشرة الاقتصادية. ـ هل توجد محاذير في النشرة الاقتصادية؟ ـ بكل تأكيد عندما يكون هناك جانب اقتصادي متعلق بقرار سياسي لا اتطرق اليه حتى لا يثير ابعاداً معينة لا تتناسب مع الظروف الحالية وخاصة اننا نعمل في جهاز حكومي، ولكن للحق اقول: ان هذه المحاذير قد خفت حدتها وقلت نسبتها لان الجميع يعلم ان العالم اصبح «قرية صغيرة» نظراً للفضائيات التي ربطت العالم، وفي النهاية المعلومة سوف تصل؟ واصبحنا الان ننظر إلى الأمور بموضوعية اكثر. ـ كيف ربطت دراستك وعملك كمقدم نشرة اقتصادية؟ ـ لقد درست التسويق وإدارة الاعمال، عملت منذ بداية تخرجي وحتى العام المنصرم في المجال المصرفي الاستثماري ـ الاقتصادي ـ وهو المتعلق بأسواق الصرف واسعار الفائدة، خلال عشر سنوات اكتسبت من عملي في هذا المجال الكثير والعديد من المعرفة في الأسواق وخاصة العالمية، لاشك ان الدراية بمدى تأثير الخبر واعداده كان هو الأساس في عملي كمعد ومقدم نشرة اقتصادية. ـ هل من الممكن ان يتحول مذيع نشرة اقتصادية إلى تقديم نشرة سياسية؟ ـ من الممكن، ولكن انا شخصياً لا افضل ذلك نظراً لتميزي في النشرة الاقتصادية وأيضاً درايتي الكاملة عن الجوانب الاقتصادية. ـ حتى الآن لم تقدم برنامجاً اقتصادياً متخصصاً لماذا؟ ـ البرنامج الاقتصادي يحتاج إلى امكانيات عليك ان توفر الجهاز الفني المتخصص في هذا الجانب، ان تجد المؤسسات الاقتصادية التي تتعامل معها حتى توفر لك المادة والمعلومة، لكن لو قلت لي: عليك الاستعانة بالعاملين في ادارة الاخبار لا يمكن ان نصل إلى برنامج اقتصادي صحيح. ـ بحكم انك متزوج من مذيعة نشرة اقتصادية كانت تعمل في السابق في المنوعات، هل ساهم هذا الزواج في تفاعلكما مهنياً؟ ـ زوجتي المذيعة «حنان كمال» لها خبرة في مجال الإعلام قبلي، لقد استفدت منها اعلامياً اكثر من استفادتها مني، لقد علمتني على طبيعة القراءة وطريقة التعامل مع الكاميرا. حنان استفادت مني العنصر الاقتصادي وخبرتي في هذا المجال. ـ هل تلعب الشهرة والاضواء دوراً في حياتك؟ ـ أنا لا اؤمن بالشهرة ولا اهدف لها، ايماني بالرسالة الإعلامية تجاه مجتمع انتمي اليه واكن له بالولاء والفضل هو الغاية التي اهدف اليها، هدفي الاول والاخير هو: العمل الاقتصادي لخدمة هذا الوطن العزيز. الكويت ـ محمد زغلول دياب
