أدت الطائرة إلى ثورة في مفهوم السفر والنقل وأدى ذلك أيضاً إلى اكتشافات وابتكارات جديدة في التكنولوجيا والخامات ذات العلاقة بمحركات الطائرات. لذلك اعتبرت الجمعية الامريكية لمهندسي الميكانيكا ان الطائرة هي أفضل اختراع في القرن العشرين. وذكرت مجلة الهندسة الميكانيكية التي تصدرها الجمعية انه لا توجد آلة اخرى اخترعها الانسان حققت ما حققته الطائرة من فتح امكانات ان يصل الناس إلى أي مكان في العالم. وذكرت المجلة ان أهم دور للهندسة الميكانيكية هو في مجال المحركات، رغم ان الاسهامات والابتكارات في مجال التصميم والانتاج واختيار الخامات والتصنيع لاتقل أهمية. وتستطيع الآن المراوح التربو فائقة القدرة ان تولد طاقة دفع لا تقل عن 90 ألف رطل لتدفع الطائرات المدنية والعسكرية بكفاءة أعلى. وكان من الضروري ان تصبح كل الأنظمة متفوقة ومتطورة في الطائرة، بعد تقدم وتطور صناعة الطائرات وفتح الطريق أمام الطيران السريع عالي الكفاءة. وغالباً ما تكون هذه الانظمة غير مرئية، لكن الطيران الكفء مستحيل بدونها. واعتبرت الجمعية ان الطائرة هي ضمن عشرة اختراعات ساهمت بشكل كبير في التقدم الصناعي خلال المئة عام الماضية. والاختراعات التكنولوجية التسعة الاخرى هي الدوائر المتكاملة بعد انتاجها على نطاق واسع، تكنولوجيا التصميم والتصنيع باستخدام الكمبيوتر، والهندسة الحيوية والمعايرة القياسية والتكييف والتبريد، والميكنة الزراعية وتوليد الطاقة، وبرنامج ابوللو الفضائي والسيارة. يذكر ان الجمعية الامريكية لمهندسي الميكانيكا تضم 125 ألف عضو من مختلف المهندسين الذين يعملون في مجالات تقنية وتعليمية وبحثية وتصدر أكبر مجلة هندسية في العالم، وتعقد وتنظم نحو 30 مؤتمراً فنياً و200 دورة تدريبية تقنية سنوياً، وهي التي تحدد المعايير لكثير من الصناعات وقطاعات الإنتاج في العالم