أعلن الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير بالسعودية في حفل ختام مؤتمر تأسيس مؤسسة الفكر العربي أمس أن حجم التبرعات للمؤسسة بلغ 24 مليون دولار. وبهذا المبلغ سوف تنشأ وقفية ينفق من ريعها على أنشطة المؤسسة الوليدة. وفي كلمة قصيرة حيا الأمير خالد الرئيس حسني مبارك لتشجيعه لفكرة المؤسسة ومساندته لها، وقال ان الرئيس مبارك سوف يرعى أول مؤتمر ثقافي للمؤسسة في القاهرة، وقال ان عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية كان من أكبر المؤيدين لفكرة مؤسسة الفكر العربي وقرر مساندة الجامعة العربية لها على جميع المستويات. وقال الأمير خالد في كلمة قصيرة )لقد جاء تفاعل الاخوة المؤسسين مع هذا المشروع ومساهماتهم السخية مدعاة للتفاؤل بأن هذه المؤسسة يمكن أن تحقق الآمال المعقودة عليها، ولسوف تشهد الأيام المقبلة بإذن الله نموا متزايدا في قافلة المؤسسين لهذا المشروع وارتفاعا في سقف الدعم المبذول له ممايمنح المؤسسة فرصة أكبر في توسيع دائرة عملها لخدمة الأمة العربية. وكان حفل الختام لتأسيس مؤسسة الفكر العربي الذي أقيم ظهر أمس في فندق سميراميس قد شهده مئات من الكتاب والأدباء والفنانين المصريين والعرب كما شارك فيه عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية الذي ألقى كلمة أشاد فيها بفكرة المؤسسة منوها الى التحديات التي تواجه الفكر العربي والهوية العربية في عصر العولمة وضرورة التكتل والتوحد ومواجهة الفكر بالفكر حتى لا تتعرض الثقافة العربية لخطر التقهقر والانسحاق. وأكد عمرو موسى على ضرورة تنظيم الجهود الفردية وتوحيدها في مؤسسات فاعلة تمكنها من صد هجمات العولمة بأخطارها المقبلة. وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب كلمات المتحدثين قال الأمير خالد الفيصل ان المؤسسين وضعوا ضمانات عديدة لتتمكن فكرة المؤسسة من التحول الى واقع ملموس ومستمر، فمن الناحية المالية قرر المؤسسون عدم الانفاق من رأس مال المؤسسة ولا يسمح لأي ادارة من الادارات الاقتراب من هذا الأصل وانما سيكون الانفاق من ريعها حتى يستمر رأس المال بطريقة آمنة ومن ناحية ثانية فإن القائمين على المؤسسة لديهم خبرة ادارية ومالية وسياسية كبيرة وسوف تستعين بالخبراء في جميع المجالات. وقال الأمير فيصل ان كثيرا من المشروعات المماثلة تعرضت للفشل بسبب عدم استقلالها وبسبب هيمنة نظام سياسي عليها أو فكر سياسي بعينه و لكي نتجاوز هذه العقبة فإن مؤسسة الفكر العربي هي مؤسسة اهلية مستقلة بعيدة عن جميع الأنظمة والاحزاب والتيارات السياسية والطائفية كما انها غير منحازة الا للفكر العربي ولاهدافها التي وضعها المؤسسون. وجاء في البيان الختامي الذي أعلن في نهاية الاحتفال أن المؤسسين عقدوا ثلاثة اجتماعات مغلقة وتوصلوا الى ما يلي: أولا: أن يكون في طليعة أهداف المؤسسة. تنمية الاعتزاز بثوابت الأمة واخلاقها الكريمة الأفضل مع تحديات الحاضر والمستقبل التي من بين مظاهرها العولمة. ـ ترسيخ المشاعر الموحدة للأمة ونبذ دواعي الفرقة بين صفوفها. ـ العناية بمختلف جوانب الفكر من علوم واقتصاد وادارة وآداب وفنون وتعميق والاهتمام بالدراسات المستقبلية ورعاية الموهوبين من الشباب وتشجيع عودة العقول العربية المهاجرة. تنسيق وجوه النشاط الفكري العربي وتسهيل تواصل المفكرين بوسائل التقنية الحديثة. ـ تكريم الدارسين والمبدعين المتميزين والاسهام في نشر الفكر العربي في العالم بالوسائل الفعالة. ثانيا: تشكيل لجنة تحضيرية من بين الأعضاء المؤسسين ومعهم خبراء في كل مجال من مجالات اعمال المؤسسة. ثالثا: اختيار الأمير خالد الفيصل رئيسا للمؤسسة. رابعا: أن تكون بيروت المقر الرئيسي للمؤسسة على أن تعقد احتفالياتها السنوية بالتناوب في الدول العربية. القاهرة ـ فتحي عامر: