تتجه السمنة لان تصبح اخطر امراض القرن واعلن خبراء الصحة اول امس ان الحد من السمنة في فترة الطفولة من شأنه منع الملايين من حالات الاصابة بالسرطان وامراض اخرى مرتبطة بها. ويتصدر التدخين قائمة الاسباب التي يمكن منعها للاصابة بالسرطان الا ان السمنة التي لها علاقة بسرطان الكلى والقولون والثدي لاتبعد عنه كثيرا. وقال البروفيسور الهولندي جاب سيدل استاذ الامراض الوبائية في مؤتمر دولي عن السمنة يعقد في فيينا «تأتي السمنة في المرتبة التالية للتدخين كأهم عامل من العوامل المؤثرة في الاصابة بالسرطان». وقال الخبراء ان انقاص الوزن من خلال اتباع نظام غذائي جيد وممارسة مزيد من التمرينات الرياضية من شأنه التقليل من حالات الاصابة بالسرطان بما يتراوح بين 30 و40 في المئة وهو مايعادل حوالي 4 ملايين حالة سنويا على مستوى العالم. وفي الولايات المتحدة تؤدي السمنة الى وفاة 300 الف شخص سنويا وتأتي بعد التدخين الذي يتسبب في وفاة 400 الف شخص. وقال البروفيسور فيليب جيمس رئيس فريق العمل الدولي لمكافحة السمنة «لا يدرك كل الناس تماما ان الوزن الزائد والسمنة يساهمان بشكل كبير في الاصابة بأنواع معينة من السرطان وليسا مرتبطين فقط بالاصابة بأمراض القلب والسكري». وتقدر منظمة الصحة العالمية ان واحدة من بين كل اربع حالات اصابة بسرطان الكلى والمثانة وواحدة من بين كل عشر حالات اصابة بسرطان القولون وواحدة من بين كل 12 حالة اصابة بسرطان الثدي لدى السيدات اللائي بلغن سن اليأس ترجع الى السمنة والوزن الزائد. وقال خبراء مشاركون في المؤتمر الاوروبي الحادي عشر للسمنة ان اكثر من 300 مليون شخص على مستوى العالم يعانون من السمنة. والسمنة في ازدياد عالميا خاصة في الدول المتقدمة والدول النامية كما انها تزداد بمعدل مخيف بين الاطفال. رويترز