دعت منظمة الصحة العالمية امس الخميس جميع دول العالم الى حظر التدخين في الاماكن العامة لحماية غير المدخنين من استنشاق الدخان «القاتل» المنبعث من المدخنين. وحثت جرو هارلم برونتلند رئيسة المنظمة وهى طبيبة ورئيسة وزراء سابقة للنرويج غير المدخنين على ان يكونوا اكثر قوة في الدفاع عن حقهم في الا يستنشقوا الدخان المنبعث من الاخرين. وقالت برونتلند في بيان بمناسبة اليوم العالمي «للامتناع عن التدخين «الذي اعلنته منظمة الصحة العالمية» فلنكن صرحاء.. الدخان الذي ينفثه الاخرون يقتل ايضا». واضافت ان التعرض للدخان الذي ينفثه المدخنون ليس فقط مجرد «مضايقة او ازعاج» بل انه يسبب السرطان ويساهم في اصابة الرئتين والقلب بأمراض عديدة. وحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية فان هناك نحو 700 مليون طفل وهو ما يعادل تقريبا نحو نصف اجمالي عدد الاطفال في العالم يتعرضون بشكل منتظم للدخان المنبعث من المدخنين. وقالت برونتلند ان التجربة اثبتت انه حيثما يفرض حظر على التدخين في الاماكن العامة فانه يساعد ايضا المدخنين على الاقلاع عن تلك العادة. واعلنت منظمة الصحة العالمية الحادي والثلاثين من مايو «يوما للامتناع عن التدخين» قبل نحو عشر سنوات واعطت اولوية في سياستها لمكافحة التدخين. واصدرت المنظمة امس الاول تقريرا يدعو الى اجراءات لوقف الزيادة في اعداد المدخنات بين النساء قائلة انهن اكثر عرضة لعدد من الامراض المتصلة بالتدخين. وقالت برونتلند ان العلماء يتفقون على انه ليس هناك مستوى آمن للتعرض للدخان المنبعث من المدخنين وانه لا اجهزة تكييف الهواء ولا فصل المدخنين في الاماكن العامة يحل المشكلة. لكنها اضافت ان شركات التبغ الدولية الكبرى دفعت أموالا مقابل دراسات علمية «زائفة» تستهدف التشكيك في مخاطر الدخان المنبعث من المدخنين. رويترز