بيان2: عمان ـ «البيان»: في الأردن ثلاثة تفسيرات لعمل المرأة يتعلق الاول بمصاعب الحياة وان الرجل لوحده ما عاد يقدر على متابعة ، شئون بيته من خلال راتبه وحده فاما انه يعمل بعد الظهر كعمل إضافي وهذا الأمر ليس متاحا بصورة دائمة أو انه يدفع امرأته للعمل خصوصا إذا ما كانت تحمل شهادة ما. أما السبب الثاني فيتعلق بما تصفه منى وائل بأنه محاولة منها للبحث عن ذاتها بعيدا عن سيطرة الرجل سواء كان أبا أم زوجا أم غير ذلك. وترى منى أنها بعد أن عملت لاحظت كيف أنها ازدادت ثقة بنفسها واستطاعت أن تملك بعض القرار الذي لم تكن تملكه في السابق في مواجهة جبروت الرجل، وهي تعني الزوج هنا. أما سعاد حمودة فتؤكد أنها لا تحتاج إلى ما يدر عليها راتبها من مال وإنما الأمر متعلق بأنها لا تريد أن تبقى وحيدة في البيت طوال النهار حتى يعود زوجها من العمل. وتضيف «أوضاع زوجي الاقتصادية جيدة ولكنه يعود في ساعة متأخرة من النهار وطوال الوقت أنا أما أمام التلفاز أو في زيارات لصديقات أو عند أهالي وقد شعرت أن الأمر لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة لهذا وجدت افضل طريقة لقتل هذا الوقت في العمل». وبالتأكيد هناك العديد من الأسباب الأخرى التفصيلية التي تدفع المرأة للعمل إلا أن ما سبق يشكل اساسا يمكن القياس عليه. (أم حسن) موظفة وزوجة وأم تؤكد أن هناك تأثيراً لعمل المرأة على بيتها وزوجها وأطفالها وانه في الغالب سيكون عمل المرأة على حساب البيت، خصوصا إذا ما كانت فترة العمل طويلة. وتقول عن ذلك: «ما أن ينتهي الدوام حتى أسرع لجلب ابني من المدرسة، ثم اذهب لإعداد الطعام وترتيب بيتي والاهتمام بابنتي وتدريسها وما أن انتهي من كل ذلك حتى اكون منهكة القوى لا اقدر على الحراك». ولدى سؤالها عما إذا كانت تتعرض لضغوطات جراء عملها أوضحت انه حتى في اقل الأعمال توجد هناك ضغوطات نفسية لم تخلق المرأة لتتحملها، ناهيك عن الأماكن المزدحمة، إضافة إلى مشاكل وصعوبات العمل التي لا بد أنها ستنعكس سلبا على حياة المرأة، فإذا ما تعرضت لأي مشكلة في العمل فإنها لا بد أن تنعكس عليها حتى لدى رجوعها إلى البيت وهذا ما لا يمكن أن تتعرض له المرأة غير العاملة. تضارب الآراء وتؤكد أم حسن أنها لو لم تكن تحتاج للعمل من اجل مساعدة زوجها وهي ترى كم هو يسعى جاهدا لتحصيل لقمة العيش لها لما فكرت في العمل أبدا، وتشير إلى أن النسبة العظمى من نساء الأردن يعملن لحاجتهن للمال وليس لأي شيء آخر، وتنفي أن يكون السبب خصوصا لديها ومثيلاتها الرغبة في المساواة مع الرجل، وتقول أي مساواة هذه التي يتحدثون عنها أنا لا أريد أن أساوى بالرجل أريد أن اعدل معه، فإذا ما كان الرجل يوفر للمرأة كل ما تحتاجه سواء على الصعيد المادي أو النفسي فماذا تريد غير ذلك. وتشدد أم حسن انه في حال استطاعت المرأة التوفيق بين عملها وزوجها فإنها ستكون قد فعلت ذلك على حساب صحتها فالنساء، على حد قولها، ما خلقن لكل هذه الجهد وخلقنا الله لطيفات حنونات ناعمات لا رجالا أقوياء. وردا على سؤال حول ما بدأ الشباب يشترطونه من أن تكون التي يودون الخطبة منها عاملة قالت انهم حولوها إلى محفظة ليس اكثر، مشيرة إلى أنها سمعت مرة حوارا بين شابين رفض أحدهما خطبة فتاة واختار عليها أخرى رغم أنها اجمل ولدى سؤاله عن السبب قال لأن الأخرى تأخذ راتبا اكثر من الأولى. على أنه ليس كل النساء مثل أم حسن بل أن لدى بعضهن رأيا مخالفا لها تماما حيث ترى فايزة اسماعيل انه ليس من الخطأ أن يطلب الشاب في هذه الظروف الصعبة الفتاة العاملة ولكنها شددت أن البعض يبالغ في الأمر كثيرا. وترى فايزة أن من شأن عمل الزوجة أن تساعد زوجها على تحمل الكثير من الأعباء التي لا يمكن أن يتحملها بمفرده، وتقول أنا اعمل ممرضة في مستشفى ولعملي خصوصية ما خصوصا في القوت و مع ذلك يتفهم زوجي هذه الخصوصية كثير، فمن الافضل أن نكون كذلك بدلا من أن نطوف على البيوت للاستدانة في منتصف الشهر. ولكن فايزة تشير إلى أن من شأن عمل المرأة أن يؤثر بطريقة سلبية على الأطفال وتقول هذه سنة الحياة وحتى الأطفال مضطرون لتحمل الضغوط الاقتصادية فنحن نعمل من اجل توفير افضل سبل الحياة الممكنة لهم. وردا على سؤال حول الموقف الذي ستتخذه في حال تعارض عملها مع صالح اولادها وزوجها قالت أنا اعمل في الأصل حتى اوفر مع زوجي حياة جيدة لاولادي فإذا شعرت أن حياتهم ستكون صعبة جراء عملي فلا يمكن معها إلا أن اعود إلى البيت واترك العمل. باسمة فريد من جهتها تركت العمل في مجال إحدى شركات التصميم الهندسي رغم كونه كان يدر عليها مالا جيدا من اجل التفرغ لأولادها والاهتمام ببيتها وزوجها. وفي ذلك تقول من المستحيل على الزوجة التوفيق بين بيتها وهو مملكتها وبين عملها مهما كان نوع ذلك العمل، وبعض الزوجات يلجأن إلى استئجار الخادمات، ولكن أنا شخصيا لا احب أن ادع مربية أجنبية تربي لي أولادي. وتؤكد انه حتى في هذه الحالة فإنها ستضطر لدفع الكثير من المال وبالتالي ستكون عمليا لم تفعل شيئا. وتنصح باسمة كل امرأة عاملة تسمح لها ظروفها المادية بعدم العمل، إلا أنها تستثني العاملات اللواتي بحاجة إلى المال فعلا فالحياة في هذا الوقت صعبة وتجبر الكثير من النساء على ترك بيوتهن والعمل حتى وإن كان على حساب بيتها، لان راتب الزوج لا يكفي لتغطية نفقات البيت. ولكن ماذا عن الفتيات اللواتي لم يتزوجن بعد، سلمى احمد أنهت دراستها الجامعية مؤخرا وهي تجلس في البيت حاليا حيث وتنتظر التعيين في وزارة التربية والتعليم إلا أنها تؤكد أنها إذا ما تزوجت ستؤكد لزوجها رغبتها في عدم العمل، وأنها ترى صورة المرأة الحقيقية في البيت وليس في أي مكان آخر وتضيف مهمة المرأة هي بناء أسرة إسلامية قدر الامكان، وتوفير كل أجواء النجاح والتفوق، نحن في ظروف صعبة وعلى المرأة أن تساهم في بناء المجتمع السليم منطلقة من البيت. وتؤكد انه لو أفسحت المرأة المجال للرجال فلن نكون هناك مشكلة البطالة التي تعتبر اشرس الوحوش التي تفتت المجتمعات، إلا أنها تؤكد أن هناك من المهن التي لا يمكن لغير المرأة العمل بها مثل العمل كمدرسة أو في قضايا لا يجوز للرجال العمل بها وتتعلق بمواضيع المرأة ذاتها مثل الطب النسائي والتمريض أحيانا في سلك الشرطة وغير ذلك، مشددة على أن عمل المرأة في الوقت الحالي أفقدها شعورها بأنوثتها الحقيقية.