بيان2: عندما تعيش في بلد ما بعيداً عن أهلك وناسك ومراتع صباك ثم تغادرها، يعاودك الحنين اليها لان ذكرياتها ستظل محفورة في خاطرك، قابعة في أعماقك، راسخة في ذاكرتك.. وعندما تسمح لك الظروف ان تعود بعد فترة من الزمن تشتعل الذاكرة عندما تجد دفء المشاعر في انتظارك.. لكن كيف يكون شعورك وأنت تغادر ذلك البلد كانسان عادي ليس في وداعه لحظة المغادرة سوى أهله وبعض اصدقائه ثم تعود اليه مرة اخرى وأنت شخص غير عادي وتفرض عليك الظروف استقبالاً غير عادي مثل كبار الزوار وسط مراسم رسمية وبروتكول في منتهى الفخامة؟ ذلك الشعور وتلك الظروف هي ما عاشته عقيلة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الملكة رانيا العبدالله، التي جاءت عودتها الى الكويت بعد ان عاشت فيها أيام صباها وريعان شبابها، برفقة زوجها العاهل الاردني للمرة الثانية عبر زيارته الأخيرة إلى الكويت خلال الفترة من 20 الى 22 مايو الجاري. لقد عامل الكويتيون الملكة الشابة معاملة خاصة ومميزة على اعتبار انها غير غريبة على الديرة وبدورها كانت الملكة تحرص خلال جولاتها على الحديث بعيدا عن الكلفة والرسميات مع الصغار كما مع الكبار.. ولعب وجود والدة الملكة معها في الزيارة دوراً في تقريب المسافات مع سيدات المجتمع والقائمين على المؤسسات الاجتماعية والتربوية. برنامج لقاءات الملكة كان حافلا بالمناسبات والتكريم.. وقد تفقدت المبنى التاريخي «بيت ديكسون» أحد معالم الكويت الثقافية واطلعت على منتجات بيت السدو، ورافقها في هذه الجولة الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الرميحي. كما زارت مدارس رياض الأطفال وحضرت اوبريت «كويت الثقافة» على مسرح المعاهد الخاصة بمنطقة حولي التعليمية والتي تندرج في اطار احتفالات الكويت عاصمة للثقافة العربية