بيان2: الفوز بالأوسكار لا يعني مزيدا من الثروة والشهرة فقط لكنه يجلب أيضا العمر المديد على ذمة العلماء. فالنجوم الذين فازوا بهذه الجائزة التي تعد أهم تتويج هوليودي لفنانيها يمكن ان يعمروا لفترة قد تصل في المتوسط لاربعة اعوام اطول عن اقرانهم ممن حصلوا على ترشيح لكنهم خسروا الجائزة. ويقول العلماء ان نتائج الدراسة تؤكد النظريات التي تحدثت عن المزايا الصحية للشعور باعتزاز الذات. وهذه هي أنباء حسنة بالنسبة لجوليا روبرتس وراسيل كراو اللذين فازا بجائزة افضل ممثل وممثلة هذا العام. واذا ما فازا مرة أخرى فان الامر سيكون افضل بكثير، فالفوز بأكثر من اوسكار يعني ان الممثلين والممثلات يمكن ان يعمروا لستة اعوام اضافية على حسب قول الباحثين. ويشرح الدكتور دونالد ريديلمير احد مؤلفي الدراسة بجامعة تورنتو بأنه بمجرد ان يفوز الممثل او الممثلة بالاوسكار فان ذلك يمنحه شعورا داخليا بالطمأنينة والاحساس بالانجاز اللذين يمكن ان يدوما مدى الحياة. ويضيف ريديلمير أن هذا الشعور بالقدرة على الانجاز يستمر مع الممثل الفائز طوال حياته فلا أحد يستطيع ان يأخذ ذلك منه وهو ما يجعله يستمتع بالاحساس بتقدير الذات الذي بدوره يجعل اكثر مقاومة للتوتر والضغوطات الحياتية، وبمعنى آخر فان الفوز يجعله اكثر قدرة على التكيف مع الضغوط. وعلى الرغم من أن الباحثين ذكروا بأن عامل النجاح يؤدي الى عمر اطول إلا أنهم يؤكدون مع ذلك على أن سلوك الممثل يمكن ان يساهم أيضا في طول عمره. وتشير الدراسة الى ان نجوم السينما عادة ما يكونون عرضة لمراقبة الناس الذين تتجاوز انجازاتهم المهنية وأنهم يكونون بحاجة للمحافظة على صورتهم بالتصرف دوما بشكل مثالي. فهم محاطون باستمرار بمديري اعمال وخبراء لتوجيههم لسبل السلوك القويم. وهم يجندون فرقا من الطهاة والمدربين الرياضيين ومربيات الاطفال وموظفين آخرين يسهلون عليهم مهمة اتباع مثاليات الحياة. وقد درس الباحثون 1649 ممثلاً وممثلة بما في ذلك جميع المرشحين للاوسكار على مدى 72 عاما وحتى العام 2000 ووجدوا ان الفائزين بالاوسكار يعيشون 79.7 سنة في المتوسط بينما يصل الذين لم يحالفهم الحظ بالفوز الى سن 75.8 عاما اما من فازوا بالجائزة عدة مرات فقد عاشوا الى سن 82 عاما في المتوسط. وهو الفارق الهائل على حسب رؤية الباحثين. وتستشهد الدراسة بالفنانة كاثرين هيبورن التي فازت بأربع جوائز اوسكار واحتفلت في الاسبوع الماضي بعيد ميلادها الرابع والتسعين. والفنان انطوني كوين الذي فاز بالأوسكار عن أدائه في فيلم «الرغبة في الحياة» في العام 1956 مازال قويا حتى بعد بلوغه الان سن السادسة والثمانين. وقد أعلن كوين عن رغبته في أداء ثلاثة افلام اخرى وعلّق قائلا بعد اطلاعه على الدراسة بأنه اذا ما حصل على ثلاثة ترشيحات اخرى للاوسكار فانه ربما يتمكن من العيش حتى سن المئة. والفنان الراحل جورج بيرنز الذي فاز بالاوسكار عن ادائه لفيلم «فتية شروق الشمس» امتد به العمر حتى سن المئة. والسير جون جيجلود الذي نال الاوسكار عن دوره في فيلم «ارثر» توفي في سن السادسة والتسعين الى جانب كل من الممثلين لورد اوليفر وجيمي ستيوارت اللذين بلغا سن التاسعة والثمانين. وفي الطرف الاخر من المعادلة هناك مرشحون للأوسكار لم يفوزوا بالجائزة وماتوا في سن يافعة أمثال جيمس دين الذي توفي في الرابعة والعشرين من عمره وريفر فينكسي الذي مات في الثالثة والعشرين وناتالي وود التي ماتت غرقا في الثالثة والاربعين من عمرها. وعلى حسب الدراسة فان اصغر فائز بالاوسكار يموت في سن شابة هي الممثلة جودي هوليداي التي فازت بجائزة افضل ممثلة عن فيلم «مولود بالأمس» في العام 1950 والتي توفيت في العام 1965 عن عمر ناهز الثالثة والاربعين عاما. وكانت دراسات سابقة قد توصلت الى ان النجاح يحدث اختلافا في الحياة بغض النظر عن نوع المهنة التي يشغلها الشخص. والدكتور ريد يلماير قال أن لا التعليم ولا الثراء نجح في تفسير الفارق الحاد بين الفائزين بالأوسكار وخاسريها. وقال ان احد الاسباب المحتملة هو ان النجوم الفائزين بالاوسكار يتحتم عليهم بذل جهد للحفاظ على صورتهم من خلال تجنب السلوكيات الشائنة او المفرطة. وهم يتناولون نظام غذاء صحي ويحرصون على أخذ كفايتهم من النوم ويزاولون الرياضة كل يوم وهناك نظرية اخرى تقول ان الفوز بالاوسكار يمنح صاحبه الطمأنينة والسكينة الداخلية وان هذا النوع من الانتصار يمنحه شعورا بالرضى عن الذات طيلة حياته.