بيان2: يقال ان الغالي سعره فيه ولكن اسواق بانكوك لا تؤمن بهذا المثل بل يحدث فيها العكس فالتقليد سعره فيه «فأنت في بلد المتناقضات فعندما تركب سيارة التاكسي تجد السائق يرتدي ملابسه العادية لكنك تندهش عندما تلاحظ انه يضع ساعة جيفنشي الباريسية على معصمه. وبما ان هذا الأمر ليس من عجائب الدنيا السبع لكنه حقيقة ماثلة امام الاعين ان مدينة بانكوك عاصمة المملكة التايلاندية تشتهر بالبضائع المقلدة من كريستيان ديور وحتى ماسكارا غيرلان. وتلك البضائع تجدها على أرصفة المدينة وهي تتضمن الاكسسوارات، الساعات، الاحذية، الملابس، الاسطوانات المدمجة «CD» للأفلام والاغاني وللبلاي ستيشن وتباع بأسعار زهيدة فالعشرة دراهم تساوي مئة بات تايلاندي، والطريف ان البضاعة المقلّدة تكاد تماثل وتطابق الاصلية بصورة مذهلة ويجد المشتري صعوبة في التعرف عليها ليتأكد ان كانت اصلية أو مقلدة. ورغم ان البضاعة المقلّدة تحدث خسائر كبيرة للدول المنتجة تقدر بمليارات الدولارات الا انها تعود بالفائدة على السياح العرب والخليجيين والذين يسعون على الدوام لامتلاك ساعات أو احذية أو ملابس تحمل شعاراً لماركة عالمية «فقط لـ«SHOW» وبسعر لا يكلف الجيب كثيراً فما أجمل ان تضع ساعة رولكس في معصمك أو تضع حقيبة شانيل على كتفك او ترتدي تي شيرت كالفن كلاين بالتأكيد سيموت العذال من الحسد.. مقلدة نعم لكن لا من شاف ولا من دري خاصة اذا كانت رحلتك إلى بانكوك سرية؟ ان تلك البضائع تباع بسعر يتراوح بين مئة ومئتي درهم أي ما يعادل الالف أو الالفين بات واذا زاد المبلغ فاعلم ان البائع يخدعك.. فلا تسقط بسهولة؟ ولان بانكوك تماماً مثل دبي مدينة لاتنام لذا فمن العادي ان تشاهد فيها الكثيرين ممن يحملون الملامح الشرق اوسطية، فذلك يجر خلفه اكياساً ممتلئة من البضائع واخر يحمل اشياء اخرى وعليه يجب الا تندهش أو تتعجب فاذا عرف السبب بطل العجب.. لان الشباب وخاصة الخليجيين أصبحوا تجاراً للشنطة حيث يقوم بعضهم بشراء البضائع خاصة الصنادل الجلدية بأسعار زهيدة ومن ثم يقومون ببيعها إلى الشباب في ارض الوطن بأسعار خيالية وهم معتادون على اجواء وأسواق بانكوك ويزورونها مراراً وتكراراً في السنة الواحدة من اجل تجارة الشنطة.. اما اشهر البضائع بعد الساعات التي تحمل ماركة مثل كروم، كالفن كلاين تأتي الصنادل الجلدية الايطالية مثل تميمة، فارس، التي يشتريها الشباب بالاطنان «دون مبالغة» حيث تجد كل واحد منهم يحمل اكثر من 90 زوجاً من مختلف القياسات! من اجل بيعها وتحقيق ارباح خيالية وعندما يلمح اندهاشك وانت تتحدث اليه ويكتشف جنسيتك، يتوارى وينسحب؟ لماذا انه يخجل ان تراه يشتري من البضائع المقلدة؟ والغريب ان هذه الصنادل لا تعمر طويلاً فعمرها لا يزيد على الثلاثة اشهر وبعدها ستقطع ثم ترمى والنساء أيضاً لهم أسواقهم الرائجة ولكن بدرجة أقل عن الرجال.. حيث يتكالبن على الساعات والحقائب التقليدية وتذكر لي زميلة ان امرأة سافرت إلى بانكوك واشترت عشر ساعات مقلدة من ماركات مختلفة.. بسعر لا يتعدى خمسة الاف بات اي خمسمئة درهم وكانت محصلة بيعها لهذه الساعات حوالي 23 الف درهم؟ ويا بلاش؟ ويوجد في مدينة بانكوك احد الأسواق الذي يفتح أبوابه من الخامسة مساء وحتى تباشير الفجر الأولى، وبالرغم من سمعته السيئة الا انه سوق رائجة للاسطوانات «CD» الخاصة بالأفلام والاغاني والالعاب الالكترونية فهم يعرضون الافلام التي لم تعرض في أمريكا وهي موجودة لديهم على اسطوانات وبصوت وصورة نقية الوضوح وبسعر مئة بات أي عشرة دراهم. ان بانكوك خليط عجيب من البشر لكل سائح وزائر مآربه الخاصة خلال زيارته لهذه المدينة.. واما شعبها فهو طيب ولا يتدخل فيما لا يعنيه! وعلى الزائر اذا اراد التسوق فعليه اختيار الأسواق البعيدة عن الفندق الذي يقيم فيه حتى لا يقع تحت طائلة الأسعار السياحية للبضائع وهي غالية بعض الشيء. بانكوك مدينة لا تمل من زيارتها والسياحة فيها لا تكلف اكثر من مئة درهم وعندما تزورها للمرة الأولى لابد ان يعاودك الحنين إليها فتزورها مرة أخرى.