في مؤتمر صحفي سبق أمسيته في المجمع الثقافي، نصير شمة: موسيقاى شعر.. و"رقصة المقاومة" قصة طفل فلسطيني احيا عازف العود العراقي نصير شمة امس امسية موسيقية بعنوان «رقصة المقاومة» وذلك تضامنا مع الشعب الفلسطيني في انتفاضته المتواصلة ضد العدو الصهيوني، وذلك على خشبة مسرح المجمع الثقافي بأبوظبي، بحضور جمهور غفير غصت به القاعة. وتضمنت الامسية الى جانب «رقصة المقاومة»، عزفا لمقام شرقي جديد ابتكره الموسيقار شمة يعرف بمقام «الحكمة» وكذلك عزفاً على آلة العود بقالب جديد يسمى الهلال. وكانت مجموعة أبوظبي للموسيقى الجهة المنظمة للامسية والجهات الراعية نظمت الليلة قبل الماضية بفندق الشاطئ بأبوظبي مؤتمرا صحفيا اجاب فيه شمة عن اسئلة الصحفيين وممثلي وسائل الاعلام التي حضرت المؤتمر. وردا على سؤال لـ «البيان» حول علاقته بالشعر وسر انجذابه اليه قال شمة: حاولت ان اكون شاعرا من خلال الموسيقى، اذ ان الشعر يملك جماليات جديدة توازي جماليات الموسيقى، مشيرا الى انه حاول ان يجعل الشعر مؤثراً على عمله الموسيقي دون ان يبني عليه مادة موسيقية جديدة، فالشعر كما يراه أعمق من كونه كلاماً يتم تلحينه. وعن «رقصة المقاومة» التي تحمل عنوان الامسية، قال لقد كانت معزوفة «رقصة المقاومة» صورة التقطتها ذكراتي من شاشات التلفزيون لطفل فلسطيني عمره لا يتجاوز خمس سنوات، يعي حجم الدبابة وقدرتها على تدمير جسده الغض ويقف امامها بحجارة صغيرة لا تمثل شيئا، وذلك ليقدم لنا صورة عن حجم الكارثة والاشتباك اليومي وحجم المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني يوميا. وحول عدم سعيه لتلحين اغنيات تنتقل الى الناس عبر صوت مغن او مغنية قال شمّة: هناك اصوات عديدة تغني «غلط» بمقاييس ابسط موسيقي يفهم ان هذا «غلط» ولديها جمهور عريض، الامور بهذا الشكل واضحة، احيانا يحتاج الانسان الى الابتعاد فترة، ويظل ينظر الى الامور من بعيد الى ان تهدأ هذه الموجات التي لا استقرار لها، نحن لا نريد تقديم اعمال معقدة، لا يفهمها الناس، وفي الوقت نفسه لا نستطيع ان نساير الموجود. وعن معهد الموسيقى الذي تم تأسيسه في مصر، قال شمة: «بيت العود العربي» الذي تبنته دار الاوبرا المصرية هي فكرة كنت احلم بتحقيقها منذ سنين طويلة حيث قررت ان اعملها في لندن، ولكن عندما سمعت د. رتيبة الحفني بالفكرة، قالت بالحرف الواحد انها لن تسمح بأن تذهب الفكرة الى بلد غير مصر. وردا على سؤال حول قضية العزف على العود بيد واحدة، قال انه حرضة على ذلك رؤيته لعدد كبير من شباب العراق الذين فقدوا اياديهم في حرب الثمانية اعوام مع ايران، فقرر ان يخوض محاولة العزف بيد واحدة الى ان نجح بذلك. حضر المؤتمر الصحفي كل من هدى كانو رئيسة مجلس ادارة مجموعة أبوظبي للموسيقى وحسام النويس رئيس المجلس الطلابي بكلية تقنية أبوظبي للطلاب وعدد من وسائل الاعلام وممثليها.