هربت أسماك القرش المعروفة باسم «أبو مطرقة» وتحول المرجان إلى مجرد لون أبيض ونفقت طيور البرنقيل (نوع من الأوز). اذ بدأت المياه الساخنة حول جزر جالا باجوس ، والتي سببتها ظاهرة النينو في منطقة المحيط الهاديء تترك أثرها على الحياة الفريدة في ذلك الأرخبيل. وقد جاء في الاجتماع الاسبوعي الذي عقدته مؤسسة تشارلز داروين في بروكسل ان الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة بعد أن تنبأ خبراء الطقس ان الاضطراب الحالي الذي تتعرض له تيارات المحيط الهاديء قد يتضاءل في هذا الشهر. لكن الحياة البحرية قد تعرضت لأذى شديد بعد أن ارتفعت درجات حرارة المياه بنحو 5 درجات مئوية عن معدلها الطبيعي ولأشهر عديدة متواصلة، فقد رأى كين كولتز، عالم الأحياء في جامعة ساوث مبتن، وخلال دراسة بحرية ميدانية كثيرا من الأسماك الآتية من مناطق دافئة، لكنه لم ير سمك أبي مطرقة الذي يفضل المياه الباردة. ويقول: «ما كان غريبا هو ظاهرة الموت الكبير بين طيور البرنقيل وبياض المرجان في المياه الضحلة، وهي ظاهرة تحدث عندما تصبح الطحالب التي تعيش في أنسجة المرجان تحت ضغط شديد. وتعاني الاجوانة التي ينفرد بوجودها الارخبيل من مشكلة كبرى بعد أن استبدلت الأعشاب البحرية التي تتغذى عليها بأجناس أخرى غير صالحة للأكل. وعن هذا الموضوع يقول روبرت بنستد ـ سميث، مدير مؤسسة تشارز داروين: لقد عانت الاجوانة من العنف الشديد وشاهدنا في الأسابيع الأخيرة العديد من الوفيات بينها. وغير هذا فشلت العديد من الطيور في النمو وبضمنها طائر الاطيش (الطائر الأبلة) ذو الأقدام الزرقاء. ومع هذا يشعر سكان جزر جالاباجوى بالانتعاش فقد كانت النينو ذات نفع خاص للسلحفاة العملاقة خاصة وجلبت لهم الأمطار المصاحبة للنينو بالمزيد من الخضروات لتناولها.