الأمر الذي لا يعرفه الكثيرون هو ان انثى طائر الوقواق تشتهر بقدرتها على خداع طيور اخرى من اجل تربية صغارها. والان وجد العلماء البريطانيون شيئاً اخر مفاده ان الفرخ او الكتكوت، يلعب دوراً في عملية «غسل ادمغة» ابويه بالتبني بغية تقديم كميات كبيرة من الطعام له. يقوم صغير الوقواق اذا وضع في عش قصبي للطائر المغني بقذف صغار الطائر المضيف إلى الخارج كي ينشأ بمفرده وحيداً. وعندما تبدأ الطيور المغنية «الشادي» بتربية الصغار خاصتها فانها تعمل على تكييف كمية الطعام حسب عدد الصغار الموجودة. لكن صغير الوقواق قد يطلب إلى حد ما خدمة «خمسة نجوم» ويقنع مضيفه بتقديم كمية من الطعام له تعادل ما سيتم تقديمه لاربع من صغار المضيف نفسه. ويخمن العلماء على ان حجم صغير الوقواق هو الذي يحث الطائر المغني على تقديم طعام اكثر له. وقد اختبر كل من تيك ديفيس وربيكا كيلنر وديفيد نوبل من جامعة كامبرج هذه الفكرة عن طريق وضع صغار طائر الشحرور «وهو طائر اسود» والتي هي بحجم صغير الوقواق تقريباً في عش الطائر المغني. ولاحظ الجميع ان صغير الشحرور قد تلقى مقداراً من الطعام أقل جداً مما كان يحصل عليه صغير الوقواق. ثم عمد فريق البحث الى تركيب مكبرات صوت تنقل صوت نداء استغاثة صغير الوقواق، فتسارع المضيفون إلى جلب مزيد من الطعام إلى صغار طائر الشحرور ظانين بها صغار الوقواق. وهذه الصرخة قادرة على خداع الطيور «البريئة» حيث يقول ديفيس: «انها تشبه تماماً صوت صغير الطائر المغني» ويضيف الباحثون ان «الخداع» يلعب دوراً أساسياً في نمط حياة الوقواق حيث يبدأ من البيضة التي تشبه في شكلها شكل بيوض مضيفها وتستمر حتى مرحلة تربية الصغار.